♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٣ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*٣ - تَـوْحِــيـدُ الْأَسْـمَـاءِ والـصِّـفَـات ،*
*وَيَـتَـضَمَّن مَـا يَـلَي :*

أَوَّلاً : الأَدِلَّةُ مِنَ الكِـتَابِ والسُّـنَّةِ والعَـقْـلِ ،
علىٰ ثُبُوتِ الأسْمَاءِ والصِّفَات .
ثانيًا : مَنْهَجُ أهْـل السُّنَّة والجَمَاعَة ،
في أسماء اللَّٰهِ وصِفَاتِهِ .
ثالثًا : الـرَّدُّ علىٰ مَـنْ أنْـكَـرَ الأسماء والصفات ،
أو أنكر شيئًا منها .

*أوَّلاً : الأَدِلَّـةُ مِـنَ الكِـتَابِ والسُّـنَّةِ والعَـقْـل ،*
*علىٰ ثُبُوتِ الأسماء والصِّفات*

*أ - الأدِلَّة من الكتاب والسُّنَّة :*
سَبَقَ أنْ ذَكَـرْنَا : أنَّ التَّوحِيدَ ينْـقَسِم
إلىٰ ثَلاثَةِ أقْـسَامٍ :
تَـوْحِـيـد الـرُّبُـوبِــيَّة ،
وَتَـوْحِـيـد الأُلُـوهِــيَّة ،
وَتَـوحِــيد الأسْـمَـاء والصِّفَات ،
وذَكَـرْنَا جُمْلَةً مِنَ الأدلة علىٰ النَّوْعَيْن الأوَّلَيْن : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية .
والآن نذكر الأدلة على النوع الثالث :
وهو توحيد الأسماء والصفات .
فإليكَ شيئًا من أدلة الكتاب والسُّنَّة :

*فَمِنْ أدِلَّـةِ الكتاب قوله تعالىٰ :*
*﴿ وَلِلَّٰهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا*
*وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ*
*سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝﴾ .*

*أثْـبَـتَ اللَّٰهُ سبحانه في هذه الآية لِـنَـفْـسِهِ : الأسماء ، وأخْـبَرَ أنَّهَا حُسْـنَىٰ .*
*وأمَـرَ بِـدُعَـائِـهِ ؛ بأنْ يُقَالَ : يا اللَّٰه ، يا رَحْمَـٰن ، يا رَحِيم ، يا حَيُّ يا قَيُّوم ، يا ربَّ العَالَمِين .*

*وتَوَعَّـدَ الذين يُلْحِـدُونَ في أسمائه ؛ بمعنىٰ أنَّهُـم يَمِيلُونَ بها عن الحَـقِّ ؛ إمَّا بِنَفْـيِـهَا عن اللَّٰهِ ، أو تَأوْيِلِها بغـير معناها الصَّحِيح ، أو غير ذلك من أنواع الإلحَـادِ ، تَـوَعَّـدَهُـم بأنَّهُ سَيُجَـازِيهم بِـعَـمَـلِـهِم السَّيِّئ .*

وقال تعالى ٰ:﴿ اللَّٰهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ﴾﴿ هُوَ اللَّٰهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ ۝ هُوَ اللَّٰهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝ هُوَ اللَّٰهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ
يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ۝﴾
*فَـدَلَّـتْ هَـذِهِ الآيَـات ،*
*عَـلَـىٰ إثْــبَـاتِ الأَسْـمَـاءِ لِلَّٰهِ .*

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٧٣ - ٧٥ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment