• أحدُها : تَخليصُ القلبِ من ألمِ الحَسرَةِ ، فإنَّ مَن أطلَقَ نظرَه دامَتْ حَسرَتُه ، فإنَّه يُريهِ ما يشتَدُّ طلبُه ولا صبرَ له عنهُ ولا وصولَ له إليه
وقال الشاعرُ :
سَمَـاعًا يا عِبادَ اللهِ مِنِّـي وكُـفُّوا عن مُلاحظَـةِ المِـلاحِ فإنَّ الحُـبَّ آخِـرُه المَــنايا وأوَّلُـــه شَــبيــهٌ بالمُـــــزاحِ
وقال آخر :
أنا ما بيـنَ عدُوَّيْـــنِ هُــما : قلبــي وطَرفــي ينظُرُ الطَّرْفُ ويَهْوى القلبُ والمَقصودُ حَتْفِي ㅤ
ㅤㅤ • الفائدةُ الثانية : أنَّهُ يورِثُ القلبَ نورًا وإشراقًا يظهرُ في العينِ وفي الوجهِ وفي الجَوارِح ㅤ
ㅤ • الفائدةُ الثالثة : أنَّه يورِثُ صحَّة الفِراسة فإنَّها من النورِ ، وإذا اسْتَنارَ القلبُ صحَّتِ الفِراسةُ . والله سبحانه وتعالى يَجْزي العبدَ على عمَلِه بما هو من جِنسِه ، فمن غضَّ بصرَهُ عن المحارِم عوَّضَهُ الله سبحانَه وتعالى إطلاقَ نورَ بَصيرَتِه ، فلما حبسَ بصرهُ لله أطلقَ الله نورَ بصيرَتِه ، ومن أطلقَ بصرَه في المحارمِ حبسَ الله عنه بَصِيرَتَه ㅤ