كثيرًا ما تكمن المشكلة، التي يتعذب منها الإنسان، في تصورات عقله وتفكيره الضيق، أكثر من كونها بالفعل مشكلة حقيقيَّة يفرزها أو يفرضها الواقع. فالإنسان السعيد في ذاته سيجد السعادة في كل شيءٍ حوله، بل سيحول الحطام إلى وسائل يسعد بها، أما المتشائم السوداوي فيعيش كئيبًا ولو عاش في قصر!
كانت في حياتها صامتة لا يحس ولا يعبأ بها كل الذين يعيشون معها، وكانت تجرب كل شيءٍ مؤذنٍ ومؤلمٍ لكن دون أن تصدر منها ردة فعلٍ. كانت تجرب السخط بلا صوت ولا حول ولا قوة، وتجرب الحزن بلا دموع أو كلمات، وتجرب الإحباط بلا تذمر أو تأفف، وتجرب الحب دون أن تفصح عن مشاعرها لمن تحبه.