◇

قال ابنُ الجَوزِي رَحِمَهُ اللَّـهُ:

«يُخفِي الإنسَانُ الطَّاعَةَ فَتَظهَرُ عَلَيهِ، ويَتَحدَّثُ النَّاسُ بهَا وبأكثَر مِنهَا؛ حَتَّى إنَّهُم لا يَعرِفُونَ لهُ ذَنبًا ولا يَذكُرُونَهُ إلا بالمَحَاسِنِ؛ لِيعلَمَ أنَّ هُنَالِكَ رَبًّا لَا يُضِيعُ عَمَلَ عَامِل!

وإنَّ قُلُوبَ النَّاسِ لَتَعرِفَ حَالَ الشَّخصِ وتحِبّهُ أو تَأبَاهُ، وتذمّهُ أو تَمدَحَهُ وِفقَ مَا يَتَحَقَّقُ بَينَهُ و بَينَ اللهِ تَعَالَى فَإنَّهُ يَكفِيهِ كُلَّ هَمٍّ، ويَدفَعُ عَنهُ كُلَّ شَرٍّ.

ومَا أصلَّحَ عَبدٌ مَا بَينَهُ وبَينَ الخَلقِ دُونَ أن يَنظُرَ إلَى الحَقِّ إلا انعَكَسَ مَقصُودُهُ وعَادَ حَامِدُهُ ذَامًّا».

[ صَيدُ الخَاطِرِ (ص:١٠٩)]

══════ ❁✿❁══════ •

◇

Comments

Be the first to add a comment