.


#أحاديث_صحيحة
#رؤية_الله_سبحانه_وتعالى


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال أُناسٌ : يا رسولَ اللهِ ، هَل نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ ، فقال :

((هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟))

قالوا : لا يا رسولَ اللهِ ، قال :

((هَلْ تُضَارُّونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟))

قالوا : لا يا رسولَ اللهِ ، قال :

((فَإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ ،
يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ،
فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ،
فَيَقُولُ : أنَا رَبُّكُمْ ،
فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإذَا أتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ،
فَيَأتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أنَا رَبُّكُمْ ،
فَيَقُولُونَ : أنْتَ رَبُّنَا ،
فَيَتْبَعُونَهُ وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ، فَأكُونُ أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ،
وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أمَا رَأيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟))

قالوا : بَلَى يا رسولَ اللهِ ، قال :

((فَإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أرَادَ أنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ أمَرَ المَلَائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ،
وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ،
فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ ، فَيَقُولُ : لَعَلَّكَ إنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْألَنِي غَيْرَهُ ،
فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ ،
فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إلَى بَابِ الجَنَّةِ ،
فَيَقُولُ : ألَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أنْ لَا تَسْألْنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ ،
فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ : لَعَلِّي إنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْألَنِي غَيْرَهُ ،
فَيَقُولُ لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أسْألُكَ غَيْرَهُ ،
فَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أنْ لَا يَسْألَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إلَى باب الجَنَّةِ ، فَإذَا رَأى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ ،
ثُمَّ يَقُولُ : أوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أنْ لَا تَسْألَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أغْدَرَكَ ،
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أشْقَى خَلْقِكَ ،
فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإذَا ضَحِكَ مِنْهُ أذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ،
فَإذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ،
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمَانِيُّ ،
فَيَقُولُ لَهُ : هَذَا لَكَ ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ))

قال أبو هُرَيرَةَ : وذَلِكَ الرجُلُ آخِرُ أهلِ الجَنَّةِ دُخُولًا.

وأبو سعِيدٍ الخُدرِيُّ جالِسٌ مَعَ أبي هُرَيرَةَ ، لَا يُغَيِّرُ عليهِ شيئًا مِن حَدِيثِهِ حتَّى انتَهَى إلى قَولِهِ : ((هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ))

قال أبو سعِيدٍ : سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول :

((هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أمْثَالِهِ))

قال أبو هُرَيرَةَ : حَفِظتُ : ((مِثْلُهُ مَعَهُ)).

رواه البخاري.

https://t.me/alwaen5

Comments

Be the first to add a comment