قال الله سبحانه وتعالى عن نفس بني آدم، وهو خالقها؛ العليم بها: ((
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )). [يوسف: 53].
قال العلامة السعدي رحمه الله:
"{ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } أي: لكثيرة الأمر لصاحبها بالسوء، أي: الفاحشة، وسائرالذنوب؛ فإنها مركب الشيطان؛ ومنها يدخل على الإنسان { إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي }؛ فنجاه من نفسه الأمارة؛ حتى صارت نفسه مطمئنة إلى ربها، منقادة لداعي الهدى، متعاصية عن داعي الردى؛ فذلك ليس من النفس؛ بل من فضل الله ورحمته بعبده.
{ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: هو غفور لمن تجرأ على الذنوب والمعاصي؛ إذا تاب وأناب؛ { رَحِيمٌ } بقبول توبته، وتوفيقه للأعمال الصالحة." (تفسيره).
https://t.me/scienceetpratique