الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*فَمَنْ حَـرِصَ عَلَىٰ أَنْ يَكُونَ هَمُّهُ وَاحِـدًا وَهُوَ اللهُ، وَطَرِيقُهُ وَاحِـدًا وَهُوَ بُلُوغُ رِضَاهُ؛ نَـالَ غَايَةَ المُنَىٰ، وَحَازَ مَجَامِعَ السَّعَادَةِ، إِلَّا أَنَّ حَـالَ أَكْثَرِ الخَلْقِ فِي نَـأْيٍ عَنْ هَذَا المَرَامِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ:(مَسَاكِينُ أَهْـل الدُّنْيَا، خَرَجُوا مِنْهَا وَمَا ذَاقُوا أَطْيَبَ مَا فِيهَا، قِيلَ: وَمَا أَطْيَبُ مَا فِيهَا؟ قَـالَ: مَعْرِفَةُ اللهِ وَمَحَبَّتُهُ وَالأُنْسُ بِقُربِهِ وَالشَّوْقُ إِلَىٰ لِقَائِهِ).*
[ ذَكَـرَهُ ابْنُ القَيِّمِ فِي: الجَوَاب الكَافِي:
صــ: ١٢٣ ].
*فَهَذِهِ المَعْرِفَةُ وَالمَحَبَّةُ وَالْأُنْسُ؛ هِيَ السَّبِيلُ الآمِنَةُ لِلسَّائِرِينَ، وَالطَّرِيقُ الرَّابِحَةُ لِلْمُشَمِّرِينَ، (فَالسَّيْرُ إِلَى اللهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ شَأْنُهُ عَجَبٌ، وَفَتْحُهُ عَجَبٌ، صَاحِبُهُ قَدْ سِيقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَىٰ فِرَاشِهِ غَيْرُ تَعِبٍ وَلَا مَكْدُودٍ وَلَا مُشَتَّتٍ عَنْ وَطَنِهِ، وَلَا مُشَرَّدٍ عَنْ سَكَنِهِ).*
[ طَرِيقُ الهِجْرَتَيْنِ: صــ: ٣٩٣ - ٣٩٤ ].
*فَلَا يَزَالُ مُتَرَقِّيًا فِي هَذِهِ المَعَالِي، مَاضِيًا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ إِلَىٰ أَنْ يَبْلُغَ عَالِيَ الرُّتَبِ، وَرَفِيعَ المَنَازِلِ.*
*وَسَبِيلُ هَذِهِ المَعْرِفَةِ يَكُونُ (بِاسْتِحْضَارِ مَعَانِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ وَتَحْصِيلِهَا فِي القُلُوبِ، حَتَّىٰ تَتَأَثَّـرَ القُلُوبُ بِآثَارِهَا وَمُقْتَضَيَاتِهَا، وَتَمْتَلِئَ بِأَجَلِّ المَعَارِفِ، فَمَثَلًا: أَسْمَاءُ العَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالمَجْدِ وَالجَلَالِ وَالهَيْبَةِ؛...*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢١ - ٢٢ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment