*[ سِـلْـسِلَـــةُ حَـقِـيـقَــةِ الــتَّـوْحِـيـدِ وَالــشِّــرْكِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِــمَـــهُ اللــــهُ تَــعَــالَــىٰ - [ الـعَـدَد: ٣ ]*
*----------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*_________________________________*
*خَلَقَهُمْ سُبْحَانَهُ لِحِكْمَةٍ عَظِيمَةٍ؛ وَهِيَ: أَنْ يَـعْــبُــدُوهُ وَيُـعَـظِّـمُــوهُ، وَيَـخْـشَــوْهُ وَيُـثْــنُــوا عَـلَـيْـهِ سُبْحَانَهُ بِمَا هُـوَ أَهْـلُـهُ، وَيَعْلَمُوا أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتَهُ، وَيُـثْــنُــوا عَـلَـيْـهِ بِـذَلِـكَ، وَلْيَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَقْـوَالِ، وَيَشْكُـرُوهُ عَلَىٰ إِنْعَامِهِ، وَيَصْبِرُوا عَلَى مَا ابْتَلَاهُمْ بِهِ، وَلْيُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ، وَلْيَتَفَكَّـرُوا فِي عَـظَمَتِهِ، وَمَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ مِنَ العَمَلِ، كَمَا قَـالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا۝﴾*
*وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ۝﴾.*
*_________________________________*
*فَأَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ، مَخْلُوقٌ فِي هَــذِهِ الــدَّارِ، لَا لِتَبْقَىٰ فِيهَا، وَلَا لِتَخْلُـدَ فِيهَا، وَلَكِنَّكَ خُلِقْتَ فِيهَا لِتُنْقَـلَ مِنْهَا بَـعْـدَ العَمَلِ، وَقَدْ تُنْقَـلُ مِنْهَا قَبْلَ العَمَلِ، وَأَنْتَ صَغِيرٌ لَمْ تَبْلُغْ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ العَمَلُ؛ لِــحِـكْــمَــةَ بَـالِــغَــةٍ.*
*_________________________________*
*فَالمَقْصُودُ: أَنَّهَا دَارٌ مَمْزُوجَةٌ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ، مَمْزُوجَةٌ بِالأَخْـلَاطِ مِنَ الصُّلَحَاءِ وَغَيْرِهِمْ، مَمْزُوجَةٌ بِالأَكْـدَارِ وَالأَفْـرَاحِ وَالـنَّـافِـعِ وَالـضَّـارِّ، وَفِيهَا الطَّيِّبُ وَالخَبِيثُ، وَالمَرَضُ وَالصِّحَّةُ، وَالغِنَىٰ وَالفَقْرُ، وَالكَافِرُ وَالمُؤْمِنُ، وَالعَاصِي وَالمُسْتَقِيمُ، وَفِيهَا أَنْـوَاعٌ مِنَ المَخْلُوقَـاتِ خُلِقَتْ لِمَصْلَحَةِ الثَّقَلَيْنِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ:﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾...*

*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ٢ / صـــــ: ١٠ - ١١*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment