【 أخفاء النوافل وأسرارها أفضل 】


« وإخفَاءُ النَّوافِل وإسرَارُهَا أفضَل لَا سِيَّمَا الصِّيَامُ؛ فإنَّهُ سِرٌّ بَينَ العَبدِ ورَبِّه، ولِهَذا قِيل: إنَّه لَيسَ فِيهِ رِيَاءٌ.

【وقَد صَامَ بَعضُ السَّلفِ أربَعِين سَنةً لَا يَعلَمُ بِه أحدٌ، كَانَ يَخرُج مِن بَيتِهِ إلَى سُوقِهِ ومَعَهُ رَغِيفَان، فَيَتَصدَّقُ بِهِمَا ويَصُومُ؛ فَيَظُنُّ أهلُهُ أنَّهُ أكلَهُمَا، ويَظُنُّ أهلُ سُوقِهِ أنَّه أكلَ فِي بَيتِه.

وكَانُوا يَستَحِبُّون لِمَن صَام أن يُظهِرَ ما يَخفِي بِه صِيَامَه؛ فعَن ابنِ مَسعُودٍ أنَّهُ قَال: إذَا أصبَحتُم صِيَامًا فَأصبِحُوا مُدَّهَنِينَ. وقَال قَتَادةُ: يُستَحَبُّ لِلصَّائِمِ أن يَدَّهِنَ حَتَّى تَذهَبَ عَنهُ غُبرَةُ الصِّيامِ ».

ابنُ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللَّـهُ -.

لطَائِفُ المَعَارِفِ 【 ٢٥٢ 】

◇

Comments

Be the first to add a comment