قال الخوارزميّ: قال رجل من أهل الشّام قدمت المدينة بعد صفّين فرأيت رجلاً حضرنا فسألت عنه فقيل الحسن بن عليّ [«عليهما السلام»] فحسدت عليّاً أن يكون له ابن مثله فقلت له أنت ابن أبي طالب؟! قال: أنا ابنه. فقلت له: بك وبأبيك فشتمته وشتمت أباه وهو لا يردّ شيئاً. فلمّا فرغت أقبل عليَّ، قال: أظنّك غريباً ولعلّ لك حاجة فلو استعنت بنا لأعنّاك، ولو سألتنا لأعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا حملناك.
قال الشّامي: فوليّت عنه وما على الأرض أحد أحبّ إليَّ منه فما فكّرت بعد ذلك فيما صنع وفيما صنعت إلاّ تصاغرت إليَّ نفسي.
📘 شرح إحقاق الحق، السيد المرعشي النجفي، ج 11، ص 118.