◼ (٣)مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه) الحديث" الرابع" من احاديث لأربعين النووية

١٠ - عناية الله تعالى بالخلق حيث وكل بهم وهم في بطون أمهاتهم ملائكة يعتنون بهم ووكل ملائكة إذا خرجوا إلى الدنيا وملائكة إذا ماتوا

١١- أن الروح في الجسد تنفخ نفخا ولكن لانعلم الكيفية وهذا كقوله تعالى {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا } لكن لاندري كيف هذا لأن هذا من أمور الغيب

١٢- أن الروح جسم لأنها تنفخ فتحل في البدن ولكن هل هذا الجسم من جنس أجسامنا الكيفية المكونة من عظم ولحم الجواب لاعلم للبشر بها كما قال تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}

- قال بن تيمية :"ولما لم يكن عند المتكلمين والفلاسفة علم شرعي بحال الروح فتخبطوا فيها فقال بعضهم إن الروح عرض أي صفة للبدن كالطول والقصر والبياض والسواد وقال بعضهم إن الروح هي الدم وقال بعضهم إن الروح جزء من الإنسان كَيَدِه ورجله فتخبطوا فيها " وأما أهل السنة فيقولون إن الروح من أمر الله ولكننا نؤمن بما علمنا من اوصافها في الكتاب والسنة
- {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } اي يقبضكم وقوله { حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} أي قبضته وفي الصحيح أن الملائكة إذا قبضوا الروح من الجسد فإذا كان من أهل الجنة يكون مع الملائكة كفن من الجنة وحنوط من الجنة فيأخذوها من يد ملك الموت ولم يدعوها طرفة عين ثم يجعلونها في ذلك الكفن وصعدوا بها إلى السماء

- فهي -أي الروح - جسم مخالف للأجسام الكثيفة التي في أجسادنا والله اعلم بكيفيتها

- والروح عجيبة لها حال في المنام فتخرج من البدن وليس خروجا تاما فتجد نفسك تجوب الفيافي وربما وصلت إلى الصين وربما طرت وأنت في مكانك واللحاف غطى جسمك وروحك لم تفارق الجسم مفارقة تامة فالروح أمرها غريب ولانعلم منها إلا ما جاء في الكتاب والسنة وما لا نعلمه نكل علمه إلى الله سبحانه وتعالى

- فاذا كنت لاتدري عن نفسك التي بين جنبيك فكيف تحاول أن تعرف كيفية صفات الله عز وجل الذي هو أجل وأعظم من أن نحيط به

١٣- أن الملائكة عليهم السلام عبيد يؤمرون وينهون بأربع كلمات (فيؤمر بأربع كلمات) والآمر هو الله عز وجل

١٤- أن هذه الأربع مكتوبة على الإنسان رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ومع ذلك أن نفعل الأسباب التي يحصل بها الرزق

١٥- أن الملائكة يكتبون وإن قيل بأي حرف بالعربية أو بالسريانية أو بالعبرية فالجواب ان السؤال عن هذه بدعة وهو الكتابة في صحيفة او على جبين الجنين الجواب أن هناك آثار تدل على أنها تكتب على جبين الجنين وآثار على أنها تكتب في صحيفة والجمع بينهما سهل إذ يمكن أن تكتب في صحيفة ويأخذها الملك إلى ماشاء الله ويمكن أن تكتب على جبين الإنسان

٢٦- أن الإنسان لا يدري ماذا كتب له ولذلك أمر بالسعي لتحصيل ماينفعه وهذا أمر مسلم فكلنا لايدري ماكتب له ولكننا نسعى لتحصيل ما ينفعنا

١٧- أن نهاية بني أحد أمرين إما الشقاء وإما السعادة {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} نسأل الله أن يجعلنا من أهل السعادة

◇

Comments

Be the first to add a comment