◾️قال ابن القيم رحمه الله:

• وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة».

• وقال لي مرة: «ما يصنع أعدائي بي؟!، أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة».

• وكان يقول في محبسه بالقلعة : «لو بذلت لهم ملء هذه القلعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة»، أو قال : «ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير»، ونحو هذا❗️

• وكان يقول في سجوده وهو محبوس: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ما شاء الله .

• وقال لي مرة: «المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه».

• ولما أدخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ}.

• وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قطّ ، مع ما كان فيه من ضيق العيش، وخلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرجاف، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا، وأشرحهم صدرا، وأقواهم قلبا ، وأسرهم نفسا، تلوح نضرة النعيم على وجهه.

• وكنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه ، فما هو إلا أن نراه، ونسمع كلامه، فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة.

• فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فأتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها، والمسابقة إليها.

📚الوابل الصيب.

Comments

Be the first to add a comment