التحرّش والتبرّج.. حوار غير مفهوم (جدا)! هي: أنتَ "تبرّر" للمتحرشين فعلهم؟ أنا: هذا حديث من يبحث عن دور الضحية بتشويه حديث مخالفه.. لم أقل البتّة إنّ التحرّش جائز أو سائغ، بل قلت هو نذالة وجريمة، وصاحبه في الإسلام يُعَزَّر (يعقابه القاضي بعقاب يوافق مبلغ جرمه).. وكيف أسوّغه وأنا لي أخوات وزوجة وبنت؟! بل قبل كلّ ذلك كيف أسوّغه وهو حرام.. كيف أقول ما تنسبينه إليّ وأنا أرى حرمة مصافحة النساء، مجرّد مصافحة؟! كيف أقول ذلك وابن تيمية ينقل الإجماع على كفر مستحل النظر إلى النساء بشهوة؟! هي: ولكنّك "تبرّر" التحرّش بأن تجعل المرأة الجانية لا الضحية؟ أنا: هناك فرق بين التفسير والتسويغ (التبرير).. أصل التحرّش مظاهر الإباحية التي تحيط بنا من كلّ جهة. ومن فتح الباب لنفسه لينظر، ثم تحرّش؛ فهو آثم من جهتين؛ جهة النظر، وجهة التحرّش.. وأمّا المتحرَّش بها؛ فهي آثمة إن كانت لا تلبس اللباس الشرعي، فإن لبسته لكنّها لا تنهى عن المنكر بين الرجال من محارمها والنساء؛ فهي آثمة لأنّ صمتها من أسباب تنامي هذه الظاهرة؛ فإن كانت تلبس اللباس الشرعي وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في حدود قدرتها؛ فهي مأجورة، ولا وزر عليها.. هي: يعني الرجل إذا لم ينه عن المنكر بين المتحرشين لا يأثم؟! هذا ظلم وانتقائية في الحكم! أنا: سبحان الله.. إذا كانت المرأة تأثم بترك النهي عن المنكر رغم أنّ سلطانها في المجتمع أضعف من الرجل؛ فمن باب أولى أنّ الساكتين من الرجال حظّهم من الوزر أعظم ! هي: أنا أعرف حالات شاهدتها بعيني لمنتقبات يتحرش بهن الناس في الشارع، ورأيت من يتحرش بمحارمه أو بالأطفال الصغار.. فلا علاقة للتحرّش بالعري! أنا: سبق جواب ذلك في المنشور السابق تحت عنوان: "ولكنّهم يتحرّشون بالمنتقبات!". وعامة المنتقبات اللائي علقن على المنشور شهدن أنه لم يتحرش بهن أحد على مدى سنوات أو أنّ التحرّش بالمنتقبات نادر.. والتحرّش بالمحارم أو الأطفال نادر، وهو بلا شك انحراف خارج عن حديثنا.. هي: أنتَ بحديثك تقول إنّه يجوز التحرّش بمن لا تلبس اللباس الشرعي (سواء كان النقاب أو غيره مما اختلف فيه العلماء)؟ أنا: لا.. لم أقل ذلك.. أنا أقول لا يجوز التحرّش بالنساء حتى لو سرن عاريات في الشوارع.. لأن التحرّش حرام، واستحلال النظر إلى عورات النساء كفر وردّة. ⏬