من المهم أن نتنبه إلى أن حِكم البلاء أعظم من أن تحصر بالأجر.. مع عظم الأجر ومافي استشعاره من سلوى

فالله تعالى يستخرج بالبلاء عبوديات ويصلح به طويات ويفيض به علوما وألطافا لا تكاد تدرك بدونه.. ومفتاح ذلك الصبر والرضا والتسليم مع حسن الظن والتوكل والتفكر في حال النفس وأثر البلاء عليها.. ليبصر العبد أن ما حل به إنما هو خير سيق بلطف، وعلم سيق بمعايشة لأحوال عملية تسوق القلب لمولاه

ومن المواضع التي ينبغي للمبتلى أن يتفكر فيها طويلا قوله تعالى حاكيا نداء ذي النون في وسط البلاء وهو محيط به { أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.. تأمل مثلا كيف بدأ بالأساس وهو إخلاص التأله لله، بما فيه من حب وتعظيم وإقرار بالربوبية وما تستلزمه من إخلاص العبودية، ثم لهج بالتسبيح، وكأنه ينزه الله تعالى عن أن يكون في تدبيره وتقديره له نقص، وفي هذا التفات للنفس باستشعار التقصير والحاجة للمحاسبة والتوبة، ثم أقر بذلك صريحا في خضوع وإنابة، فما ظنك بالله كيف يفعل به؟ {فاستجبنا له ونجيناه من الغم}، وهي ليست له خاصة {وكذلك ننجي المؤمنين}

#رسائل_العبودية
#رسائل_البلاء
#رسائل_الصبر
#الدكتور_طارق_عنقاوي

Comments

Be the first to add a comment