- " دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) فإني عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى وهو غلام،
- فقمت إليه فقبلته وجلست، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام):
- يا إبراهيم، أما إنه صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون،
- فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب،
- أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سمي جده، ووارث علمه، وأحكامه وقضاياه، ومعدن الإمامة، ورأس الحكمة،
- يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون،
- يخرج الله من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه،
- المنتظر للثاني عشر، الشاهر سيفه بين يديه كان كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنه.
- ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أحد عشر مرة أريد أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك،
- فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: يا أبا إبراهيم، هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، وبلاء طويل، وجور وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم.
- قال: فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا لقلبي، ولا أقر لعيني " ((1)).