والعجب كل العجب من حال أكثر الناس كيف ينقضي الزمان، وينفذ العمر، والقلب محجوب عن الله والدار الآخرة وخرج من الدنيا كما دخل إليها وماذاق أطيب ما فيها ، بل عاش عيش البهائم ، وانتقل منها انتقال المفاليس، فكانت حياتُه عجزا، وموتهُ كمداً، ومعادهُ حسرة وأسفاً.