.. فَيُسعده الجَـدّ ..
ومَـدار الأمورِ على الّلاحقة ؛ وهي مَبنيةٌ على السَابقة ..
ومَـن قطعَ العَـلائِـق ؛ قَـلّـتْ لَـه العَوائِق !

قال التّلميذ:
آتٍ مِن شَظف الغِواية ؛ أَلُـمُّ عِندك ما تَبعثَـر ..
آتٍ وفي يَدي تَعبي ؛ أسألك ردّ ما أدبَـر ..
أنت المُبدئ والمُعيد ؛ أَهُـزُّ سَعْفَ الرجَـاءِ عَساهُ بِعَفوك يُثـمِـر !

قال الشيخ:
سبحانَـه ؛ عوائِده لا تَبـيد ..
هو البادي بالاحسانِ ؛ قبل تَوجُّـه العابِديـن ..
البادي بالعطايَـا ؛ قبل طَـلب الطَّـالبيـن !

سُبحانـك ..
الهِبـاتُ هِـباتُـك .. والعَبـيدُ عبادك .. ثمّ أنت لِمَـا وهَبْـتَنا مِن المُستقرضيـن ..
أعطَيتنا مِن الآلاء ما لا يُحصى ، ومِن العَطايا ما لا يُستقصَـى ..
كيفَ نرجو سِـواكَ ؛ وأنتَ ما قَطعتَ الإحسان ..
وكيفَ نطلُـب سِواك ؛ وأنتَ مابَـدّلْتَ عادةَ الامتـنان !

يابُنـيّ ..
هو مُدبّـر الأمرَ .. ضَعها مِـلءَ وجـدانك ، وانهَض على ثِقَـةٍ منها إلى شانِـك ..
فسابِـق ؛ حتى يُقال هذا العاثِـر وصَـل !

قال التلميذ: .. أتُرانـي أصِـل ؟
قال الشيخ :
يابُــنيّ ..
( يبقَـى الطّريقُ هو الطّريق .. وإنّما تتفاوت الأقدامُ في الإقدام ) !


🔹 د.كِفَاح أَبو هَنّوْد🔹

Comments

Be the first to add a comment