إنَّ الناسَ لما في طِباعهم من بِغْضة الحسد ونزاع المنافسة .. تنصرفُ عيونهم عن المحاسن إلى المساوئ، فلا يُنصفون مُحسِنًا ، ولا يُحابُون مُسيئًا ، لا سيما مَن كان بالعلم موسومًا ، وإليه منسوبًا ؛ فإن زلَّته لا تُقال ، وهفوته لا تُعذَر.
وقد قيل في منثور الحكم: ( زلَّةُ العالِم كالسفينة ، تغرقُ ويغرقُ معها خلقٌ كَثير ).