🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ3⃣7⃣ــدَدُ🔺

وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :

🌹﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ۝﴾ .
❒ الحَاسِـدُ : هو الَّـذِي يَتَمَنَّىٰ زَوَالَ النِّـعْـمَـةِ عَـنِ الغَـيْرِ ، إذَا رَأىٰ علىٰ أحَدٍ نعمة ، فإنَّهُ يغتاظ ويتمَنَّىٰ زوال هذه النعمة ، حَسَدًا وَبَـغْـيًا والعِـيَاذُ باللَّٰهِ ، وهو مِنْ أعْـظَـمِ الخِـصَال المَـذْمُومَة ؛ لأنَّ فيه اعْـتِرَاضًا علىٰ اللَّٰهِ ، وفيه إسَاءَة إلىٰ الخَلْقِ .
ويَدْخُلُ فيه العَـائِن ، الَّـذِي يُصِيبُ بِـنَـظْـرَتِـهِ ؛ لأنَّ الإصَابَةَ بالعَـيْنِ نَـوْعٌ مِنَ الحَـسَد ، فأنْتَ تستعيذ باللَّٰهِ من هذه الشُّرُور ،

↔️فَـدَلَّ علىٰ أنَّ الاسْتِـعَاذَةَ عِـبَادَة ، لا يجوز أنْ تُـصْـرَفَ لـغَـير اللَّٰهِ ، فلا تستعيذ بالمخلوق ، ومَنِ اسْتَعَاذَ بمخلوق ؛ فقد أشْـرَكَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والنَّبِيُّ ﷺ يقولُ لِـعَـبْـدِ اللَّٰهِ بنِ عبَّـاسٍ رضي اللَّٰهُ عنهما :« وَإِذَا اسْتَـعَـنْتَ فَاسْتَـعِـن بِاللَّٰهِ » .

🌹وفي قولِهِ تعالىٰ :﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ .

↔️أمَـرَ اللَّٰهُ عَـزَّ وَجَـلَّ بالاستعاذة بِـرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاس ، إلَـٰهِ النَّاسِ ، هذه كُـلُّـهَـا أسمَاءٌ وصِفَاتٌ لِلَّٰهِ عَــزَّ وَجَــلَّ ، وفِيهَا أنْوَاع التَّوْحِيد الثَّلاثَة ،

○ تَوْحِيــدُ الـرُّبُـوبِيَّـة ،
○ وَتَوْحِيــدُ الأُلُـوهِـيَّة ،
○ وَتَوْحِيــدُ الأسْمَـاءِ والصِّـفَاتِ .

🌹اسْتعذت بالله وبهذه الأسماء والصفات ،
اسْتَعَـذْتَ مِـن شَـرِّ الوَسواس وهو الشَّيطان ،
☜ أما الوِسْواس بالكسر ، فهو مَصْدَر :
وَسْوَسَ يُوَسْوِسُ ،
☜ وأمَّا الوَسواس ، فهذا اسم من أسماء الشَّيْطان ؛ لأنَّهُ يُوَسْوِسُ للإنسان ويخيل إليه ، ويشغله من أجل أن يلقي في قلبه الرُّعْـبَ والتَّـرَدُّدَ والحيرة في أموره ، خُصُوصًا في أمْـرِ العِـبَادَة ،

↔️فإنَّ الشيطان يوسوس للإنسان في العبادة ، حَتَّىٰ يُـلَـبِّسَ عليه صلاتَهُ أو عِبَادَتَهُ ، ثُـمَّ يَنْتَهِي به الأمر إلىٰ أن يَخْرُجَ من الصَّلاةِ ويعتقد أنها بَطَلَتْ ، أو يُصَلِّي ثُـمَّ يعتقد أنَّهُ علىٰ غير وُضُوء ، أو أنَّهُ ما قام لِـكَـذَا أو أنَّهُ ما فَـعَـلَ كَـذَا ، ويُصْبِح في وسواس ولا يَطْـمَئِنّ إلىٰ عِـبَادَتِهِ .

فَـاللَّٰـهُ جَـلَّ وَعَـلَا ؛ أعْـطَـانَا الـدَّوَاءَ لِـهَـذَا الخَـطَـر ، وذلكَ بِأن نستَـعِـيذَ بِاللَّٰـهِ مِـن شَـرِّ هَـذَا الوَسْوَاس ..."

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٩ - ١٥٠ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment