(1/2)

💠 السؤال:
ما الضرر في أن يحب الإنسان أحدًا من نفس جنسه، المرأة تحب المرأة والرجل يحب الرجل؟


💠 الجواب:

🔸أولًا:
إذا كان السائل يقصد بالحب الشذوذ فنقول له :

1️⃣ كتأصيل عام :
ينبغي على المسلم أن يعتقد أن شرع الله عز و جل هو المصلح للإنسان في كل زمان ومكان، وأن يتيقن أن الله تعالى لم يحرّم شيئًا إلا وفيه مفسدة، سواء أدركها بعقله أو لم يدركها .

فالله تعالى أنزل شريعته للناس كاملة بالغة الحكمة، حافظة للناس دينهم ودنياهم، معتنية أشد العناية بحفظ الضرورات الخمس للإنسان: (الدين والنفس والنسل والعقل والمال)، ترتقي بهم إلى الكمال الإنساني والسمو الروحي والأخلاقي، وهذا من كمال علم الله وحكمته ورحمته بالخلق، {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.

والإيمان بهذا من مقتضى الإيمان بالله ربًّا وإلهًا واحدًا يتصف بالكمال المطلق وبأنه تعالى مستحق للانقياد والتسليم، ولا يصح أن يشك العبد في شيء من ذلك أو في حِكمة أي أمر من أوامر الله عز وجل؛ لأن صحة هذا الدين وأنه من عند الله العليم الحكيم ثبتت بالأدلة والبراهين القاطعة ، ويَحسن مراجعة هذه الإضاءة المنهجية لتأمل هذا الأمر .
https://t.me/amohawer/154

————————-


2️⃣ ومع أصل التسليم والثقة في أمر الله نجد أن ضرر الشذوذ ليس أمرًا خفيًّا، فهذه الجريمة من أعظم الجرائم الخلقية، لما فيها من الفساد الذي ينافي حكمة الله عز وجل في خلقه وأمره، ومن هذه المفاسد :

➖ تفكُّك الأسرة وانحلالها .
فقد خلق الله عز وجل الذكر والأنثى وجعل بينهما اختلافا وتكاملا؛ ليؤدي كلٌ منهما دورا أساسيا لا يمكن أن تستقر الأسر وتَنشأ الأجيال السوية بدونه، فعلى سبيل المثال: الرجل مسؤول عن القوامة والنفقة والتربية النفسية والجسدية من جوانب، والأم تحمل وتنجب وتسهر وتقوم على رعاية أبنائها ورعاية شؤونهم وتغمرهم بعاطفتها وحنانها وتعتني بتربيتهم من جوانب، والشذوذ يفسد هذا الأمر، ويؤدي إلى اختلال التوازن في الأسر، وفقدان التكامل بين الرجل والمرأة.


➖ تقليل النسل باكتفاء الذكور بالذكور والإناث بالإناث.


➖ انتكاس الفطرة.
فالله عز وجل خلق الرجل ومَن عليه برحمة منه بخلق زوجته ليسكن إليها، وهذه فطرة الله عز وجل كما قال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وهو خالقنا ومالكنا والمتصرف فينا جل جلاله، ومَنَّ يفعل غير هذا يكون انتكس ومال عن هذه الفطرة السوية، وهذا الانتكاس يُوجِد التنافر بين الخلقة الحسنة التي خلق الله عز وجل الناس عليها وبين واقعهم، وهذا الانتكاس يؤدي -كذلك- إلى شقاء الإنسان وإلى مفاسد كثيرة ستنشأ عند محاولته تغيير الفطرة التي فطره الله عز وجل عليها وجعله بها في أحسن تقويم، ولهذا كان نبي الله لوط عليه السلام يذكر قومه بهذه الفطرة . يقول تعالى على لسان نبيه عليه السلام: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}. ولهذا يستنكر الشذوذ وتأنف منه الفطرة السويّة والجبلّة المستقيمة والعقل السليم وجميع الشرائع .

➖ وذكر كثير من العلماء أن الشذوذ يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض المستعصية.
https://2u.pw/UwXTy
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/65173/


والناظر في مفاسد هذه الفاحشة يرى أن ضررها قد مس الضرورات الخمس، فأدى إلى فساد الدين بالحياد عن الفطرة ومعصية الخالق وانهيار الأسرة، وأدى إلى فساد النسل والنفس.
💡ويمكن مراجعة هذا الرابط للاستزادة:
https://islamqa.info/ar/answers/10050


▪️ ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد كانت عقوبته في الدنيا والآخرة من أعظم العقوبات، فقوم لوط هم أول من سعى إلى تطبيع هذه الإباحية المخالفة للفطرة {ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}، وعاقبهم الله عز وجل بأشد العذاب {فأخذتهم الصيحة مشرقين * فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل}، وجعلهم وديارهم عبرة للمعتبرين.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله فقال: "ملعون من عمل بعمل قوم لوط".

———————————



يتبع ⬇️

Comments

Be the first to add a comment