من أعظم ابتلاءات الرجل التي فيها شقاؤه؛ أن يبتلى بامرأة يشقى بها ومعها؛ كذا المرأة من أعظم بؤسها أن تبتلى برجل يُحيل حياتها جحيمًا.
وأعظم أمان للمرأة والرجل حيال هذا قبل احتراز كل منهما من صاحبه بالأوراق والضمانات: اختيار ذات الدين وصاحب الدين. ولعل هذا تصديق قوله ووصيته الجامعة صلى الله عليه وسلم في الظفر بذات الدين وتزويج صاحب الدين.
الدين= هو باب الأمان الأعظم في الزواج. الأمان الذي لا يضاهيه أمان قط! لا القانون ولا الأوراق ولا الضمانات ولا أهل النفوذ.
وليس الدين هنا تحديدًا قي ظني هو الصورة المثالية للشخص المتدين أو الشخص الذي لا يقع في المعاصي والقصور؛ بل الدين هنا هو خوف الله عز وجل؛ خوف الجور والظلم والبغي حال الخلاف قبل الوفاق. فقد يبتلى الإنسان بذنب أو تقصير أو خلل لكنه يخشى الله ولا يفجر حال الخصومة فضلًا عن حال الوفاق.
قد يبغض الرجل المرأة نعم، ويكره الحياة معها؛ لكن من يخاف الله لن يظلم، ولن يفجر في الخلاف ولن يغبنها حقها. وقد تكره المرأة مجرد رؤية زوجها وتتمنى فراقه بكل قلبها؛ لكن من تخاف الله لن تفجر في خصومتها مهما حدث.
خلاصة ما أود قوله: من أراد حياة آمنة حال الوفاق وحال اشتداد الخلاف؛ فعليه بصاحب الدين؛ فإن الدين يزجر صاحبه ويمنعه الظلم.