‏لماذا تشترط غالب النساء في عصرنا الوظيفة في عقد الزوجية ؟!

الأجوبة :

- الوظيفة أمان لها، كم امرأة تطلقت كم امرأة ترملت، أنا أعرف امرأة حصل لها كذا وكذا وو .

- نصف المجتمع محتاج لها، من يعلم النساء من يمرض النساء من وو .

- الرجال مقصرين وتغيروا وليسوا كالرجال قديما وو.

- الواقع تغيّر تبي ترجعونا للقرون الوسطى ..!

- المرأة قوية المرأة مثل الرجل.

- المرأة لم تخلق للطبخ والكنس المرأة ليست خادمة.

- المرأة ليست حاضنة ومخلوقة لتجلس في البيت.

‏آمنت بالله وكفرت بقولهم وأريد تجاوز كل هذه الهرطقات، والتي غايتها في ظني الإعجاب بحياة المرأة الغربية وأنها هي العدل والكرامة والمساواة، وخلاف ذلك ليس إلا ظلم ذكوري للمرأة والذي يريدها سجينة البيت.

المرأة بعد هذه القوانين الحديثة وبعد هذا الشرط حصل لها ما تريد من الأمان الوظيفي والقوة والمساواة وبلا منة الرجال وو ..

لماذا لا زالت هذه المرأة القوية العاملة المستقلة عن الرجل تريد النفقة وهي التي حققت غايتها وأمانها بالوظيفة ؟!

‏لماذا هذه الحساسية المفرطه عند الحديث عن إشكالية إيجاب النفقة على المرأة الموظفة في عصرنا الحديث ؟!

لماذا لا تُسقِط كل موظفة قوية نفقتها عن زوجها الضعيف الذي لا يوفر لها الأمان كالوظيفة ؟!

وأيضا الذي ليس له أمان واشتراط الوظيفة كان خوفا منه ومن خيانته ؟!

‏الحقيقة أن القضية قضية استغلال براغماتي لهذا الشرط !!

الشريعة وما أوجبته من مهر ونفقات وميراث وحقوق شرعية وو .. كل ذلك ليس أمانا كالوظيفة التي حققت مالم يحققه شرع الله من الأمان للنساء !!

ولكن النفقة التي ليست أمانا حياتيا كالوظيفة نريدها أيضا لنكمل بها أماننا المالي في الحياة !!

هكذا فليكن الاستغلال والتلاعب بأحكام الشريعة !!

الشريعة التي لا تحقق المساواة والعدل والكرامة والحماية ولا تحقق الأمان للمرأة نريد منها النفقة !!

وأيضا يحق لنا أن نتسائل :

‏هل من الفقه بالشريعة والفقه بالواقع المعاصر ومن العقل ومن العدل أحيانا ، أن نوجب النفقة الشرعية على المرأة الموظفة بكل تلك الاعتبارات السابقة والتي حقيقتها تغليف شرعي للمساواة وحقوق المرأة الغربية ، وبين المرأة المتفرغة والمحتبسة في بيت زوجها لخدمة زوجها وأبناءها ؟!

هل من العدل أن تكون نفقة الموظفة التي باعت استقرار أسرتها واشترت الحياة المادية الحديثة، مساوية لنفقة المرأة التي صبرت عن ماديات وكماليات الحياة الزائفة وعن زخرف الإعلام وعن سحر منظمات حقوق المرأة وجلست في بيتها وحافظت على استقرار أسرتها !؟

وهل إيجاب النفقة على المرأة الموظفة تشجيع لها على الوظيفة وعلى الاستزادة من الحياة المادية والكمالية ؟
أم هو معين لها على ترك الوظيفة والتفرغ لبيتها ومهمتها الأساسية في الإسلام ؟!


وهل إيجاب النفقة على الموظفة تشجيع لربة البيت المتفرغة لوظيفتها الأساسية على بقاءها في البيت ؟

أم هو تخبيب وتشجيع لها على الخروج للعمل والوظيفة لتحصل على امتيازات الموظفة وحياتها المادية وحقوقها العصرية مع الاحتفاظ بحقوقها الشرعية ومنها النفقة التي لن تخسرها بكلا الحالتين ؟!!

‏الحقيقة أن هذا الفقه الظاهري هو الذي سيّغير تركيبة ونظام الأسرة المسلمة.

وهو الذي سيكون مآله مناقضة مقصود العقد الإسلامي والذي بدوره سوف يفكك الأسرة المسلمة كما تفككت الأسرة الغربية.

د. فهد الغفيلي

Comments

Be the first to add a comment