لقد أدركت السيدة زینب التوحيد منذ نعومة أظفارها ذات يوم أجلس أمير المؤمنين زينب وهي طفلة في حضنه وهو يلاطفها فقال لها بنية زينب قولي واحدفقالت واحد فقال لهايا نور عيني قولي إثنين فسكتت فقال لهاتكلمي يا قرة عيني لاحظوا لم يقل لها قولي إثنين مرة أخرى قال لها تكلمي فهو يريد أن يعرف لماذا لا تريد أن تقول كان يريد ان يری زینب إلى أي مرحلة وصلت من العرفان إلى أي مرحلة وصلت من الانقطاع إلى الله فقالت يا أبتاه لا أطيق أن أقول أثنين بلسان أجريته بالواحد فضمها أمير المؤمنين إليه وقبلها بين عينيها ما معنى الإجراء أجريته بالواحد؟الماء عندما يجري بلا تکلف بمعنى كل ذکر لغير الواحد لا يطاق وكل ما اتصل به لسان زينب عندما يجري عليه ذكر الواحد فإنه ليس فقط ذکرا لسانيا تقول زينب هذا اللسان الذي جرى عليه هذا الجريان لا يطيق أن يقول أثنين لاحظوا ردة فعل الأمير منه فضمها إليه وقبلها بين عينها هذه الحركة حركة رسول الله مع الزهراء لقد تجلى التوحيد واضحا من خلال جواب السيّدة عندما سُئلت كيف رأيت صنع الله بأخيك بقولهاما رأيت إلا جميلا إذ لو كانت امرأة عادية لكانت تقول الحمد لله وتصبر على بلاء الله "