إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجدا تليدا بأيدينا أضعناه
أن اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصا جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها
وبات يملكنا شعب ملكناه
استـرشـد الغـرب بالماضي فأرشده
ونـحـن كان لـنا ماض نـسيـناه
إنا مشــينا وراء الغرب نقتبـس
من ضيـائـه فـأصـابتـنا شـظايـاه
بالله سل خلف بحر الـروم عن عرب
بالأمس كانـوا هنا ما بالهم تاهـوا
فـإن تراءت لك الحمراء عن كثـب
فسائل الصرح أن الـمجـد والجــاه
وانزل دمشـق وخاطب صخر مسجدها
عمن بـناه لـعـل الصـخر ينعـاه
وطـف ببغداد وابحـث في مقابرهـا
عــل امرأ مـن بـنـي العباس تلقاه
أين الرشـيد وقد طاف الغمــام بـه
فـحـيـن جاوزا بـغـداد تـحـداه
هذي مـعالم خـرس كـل واحــدة
مـنهن قـامـت خـطـيبا فاغرا فاه

الله يشهـد مـا قلـبـت سيرتهـم
يـومـا وأخـطأ دمع الـعـين مجراه

ماض نعيش علـى أنقـاضـه أمما
ونـسـتمد الـقـوى مـن وحي ذكراه

يا من يرى عمرا تكسوه بردته
والزيت ادم له والكوخ مأواه
يهتز كسرا على كرسِيه فرقا
من خوفه وملوك الروم تخشاه

يا ربي فأبعث لنا من مثلهم نفرا
يشيدون لنا مجدا أضعناه

Comments

Be the first to add a comment