#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١١】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

☜ وَقَـدْ فَـطَـرَ اللَّٰـهُ جَـمِـيعَ الـخَـلْـقِ عَلَىٰ الإقْـرَارِ بـِرُبُـوبِـيَّـتِهِ ؛ حَتَّىٰ إنَّ المُشْرِكِينَ الذين جَعَلُوا لَهُ شَرِيكًا في العِبَادَةِ ، يُقِرُّونَ بِتَفَرُّدِهِ بالرُّبُوبِيَّةِ ،

☜كما قال تَعَالَىٰ :﴿ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّٰهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّٰهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ۝ ﴾

❐ فَهَذَا التَّوْحِيدُ لَمْ يَذْهَبْ إلىٰ نَقِيضِهِ طَائفَِة معروفة مِنْ بني آدم ؛ بل القلوب مَفْطُورة علىٰ الإقْرَارِ به ؛ أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره من المَوْجُودَات ؛ كما قالت الرُّسُل فيما حكىٰ اللَّٰهُ عنهم :﴿ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّٰهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ .

❐ وَأَشْهَرُ مَنْ عُرِفَ تجاهله وتظاهره بإنكار الرَّبِّ : فِرْعَون ، وقد كان مُسْتَيْقِـنًا به في البَاطِن كما قال له موسىٰ :﴿ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ﴾

☜ وقال عنه وعن قومه :﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ .

❐ وكذلك مَنْ يُنكرُ الرَّبَّ اليومَ من الشيوعيين ؛ إنما ينكرونه في الظاهر مَكَابَرَة ؛ وإلا فهم في الباطن لا بُدَّ أنْ يَعْـتَرِفُـوا أنه ما مِنْ موجود إلا وله مُوجِد ، وما مِنْ مخلوق إلا وله خَالِق ، وما من أَثَر إلا وله مؤثر ، قال تعالىٰ :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ۝ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ ۝ ﴾ .

❐ تأمل العالم كله ، علويه وسفليه ،
بجميع أجزائه ؛ تجده شَاهِدًا بإثبات صانعه وفاطره ومليكه .

فإنكار صَانِعِهِ وجَحْدِهِ في العقول والفِطَر ، بمنزلة إنكار العِلْمِ وجَحْدِه ، لا فَرْقَ بينهما [ لأنَّ العِلْمَ الصَّحِيح يُثْبِتُ وُجُودَ الخَالِق ]
وما تَتَبَجَّح به الشيوعية اليوم ،
من إنكار وجود الرَّبِّ ؛

❐ إنما هو مِنْ بَابِ المُكَابَرَةِ ، ومصادرة نتائج العقول والأفكار الصحيحة ،
ومَـنْ كان بهذه المَـثَابَة ، فقد أَلغَىٰ عَـقْـلَهُ ، ودَعَا النَّاسَ للسُّخْرِية مِنْهُ .

❐ قَالَ الـشَّــاعِـــرُ :

كَـيْـفَ يُـعْــصَـىٰ الإِلَـــهُ
وَيَـجْــحَــدُهُ الــجَــاحِـــدُ
وَفِـي كُــلِّ شَـيْءٍ لَــهُ آيَــةٌ
تَــدُلُّ عَــلَـىٰ أَنَّــهُ وَاحِـــدُ

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٣ - ٢٥)



ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment