*صلّيت في مسجدٍ النور بإمارة الشارقة ، صلّى بجانبي طفلٌ لطيف، بعد التسليمة الثانية سَلَّم عليّ مبتسمًا وقال "دعوتُ لك" بقيتُ بين انتفاضة دواخلي من وقع الكلمة وبين مبسمه الجذّاب، وأخرجني من ذهول الجَمال حينَ أخرج من جيبه حبّة -حلوى- صغيرة، وأهداني إياها قائلًا بعد سؤاله عن السبب*
*• طفلٌ في مسجد، يُصلّي بلا لعب* *• يُسلّم على من بجانبه ويبتسم * *• يدعو له في سجوده ويخبره* *• يُهديه حبّة حلوى * *صناعة القادة ليست وليدة لحظة، ما أعظم هذا!! *
*لم تنتهِ القصّة هنا، وضعتُ النيّة أن أبدأ مثله، أدعو لكل من يصلّي على يميني، أسلّم عليه وأحادثه بلُطف، ثمّ أمضي... * *اليوم بينَ يديّ دفترٌ كامل، فيه كل ردّات الفعل التي واجهتها بعد كل صلاة، كلّ كلمةٍ -تقريبًا- سمعتها من قلبِ من صلّى على يميني، كلّ لحظةٍ استشعرتُ أنّ صغائر الأمور تبني عظائم الأجور.*
*أمس بعد المغرب .. أُسلّم على شابٍ أسمَر الوجه أبيض القلب، قادمٍ من "غانا" *
*عربيّته ثقيلة بعكس قلبه الرقيق، طبّقتُ الأمر معه، أخبرته أنّي دعوتُ له، ابتَسَمَ جدًا ثم رَبَتَ على كتفي يشكرني ثمّ صَمَتَ على حين غرّة، ثم بكى بهدوء.. *
*وقال الحمد لله أنّ الدّعاء حديثُ الصّامتين وهديّةُ المتحابّين، وإنّي أُحبّك في الله.. شَدّ في سلامه على يدي و ذهب.*