تعليق العلَّامة الشيخ/صالح الفوزان-حفظه الله- على من يقول الإيمان في القلب.
【هذِهِ الكَلِمَة كثيرًا ما يقولُها بعضَ الجُهَّال أو المُغَالِطِين، و هيَ كَلِمَة حق يُرَادُ بها باطل ، لِأنَّ قائلها يُرِيدُ تبرير ما هُوَ عليه مِن المعاصي؛لِأنَّهُ يَزْعُم أنَّهُ يكفي الإيمان الذي في القلب عن عمَلِ الطاعات و ترك المُحرَّمات، و هذهِ مُغَالَطَة مكشُوفَة.
فَإنَّ الإيمان ليْسَ في القلب فقط، بلِ الإيمان كما عَرَّفَهُ أهل السُنَّة و الجماعة:قَوْلٌ باللسان، و اعتِقَادٌ بالقلب، و عَمَلٌ بالجَوَارِح.
【قال الإمام الحسن البصري رحمه الله: ليسَ الإيمان بالتمنِّي و لا بالتَحلِّي، و لكن ما وَقَرَ في القُلُوب و صَدَّقَتهُ الأعمال.
وعمل المعاصي و ترك الطاعات دليلٌ على أنَّهُ ليسَ في القلب إيمان أو فيهِ إيمان ناقص. ولايكفي الإيمان بالقلب دُونَ نُطْقٍ باللسان و عمل بالجوارح؛
【لِأنَّ هذا مذهب المُرْجِئَة مِن الجَهْمِيَّة و غيرهم، و هو مذهَبٌ باطل، بل لابُدَّ من الإيمان بالقلب و القول باللسان و العمل بالجوارح، و فعل المعاصي دليلٌ على ضعفِ الإيمان الذي في القلبِ و نَقْصِهِ ، لِأنَّ الإيمان يَزِيدُ بالطاعة و يَنْقُص بالمعصية
كتاب المُنْتَقَى مِن الشيخ صالح الفوزان 【الجزء الثاني ص 11】