" يا من طالتْ غيبتُه عنَّا، قد قرُبت أيَّامُ المُصالَحة! يا من دامت خسَارَتَهُ قد أقبلَتْ أيَّامُ التجارةِ الرابحة!
❐ من لم يربح في هذا الشَّهرِ ففي أيِّ وقتٍ يربَح؟! من لم يَقْرُبْ فيهِ من مولاهُ فهو على بُعدِه لا يبرَح.
كم يُنادَى: حيَّ على الفلاحِ وأنت خاسر؟! كم تُدْعَى إلى الصَّلاح وأنت على الفسادِ مُثابِر؟! كم ممَّن أمَّلَ أن يصومَ هذا الشهرَ فخانَهُ أَمَلُه، فصارَ قبلَهُ إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ.
❐كم من مُستقبِلٍ يوماً لا يستكمِلُه، ومؤمِّلٍ غداً لا يدرِكُه! إنَّكم لو أبصَرتُم الأجلَ ومسيرَهُ، لأبغضتم الأمل وغروره".