⚫️#سلسلة_من_آفات_القلوب(٨).
أولـــا: الــرّيــاء والــسّـــمـــعـة.
الـــعــ(٨)ـدد : عــــــلاج الـــــرّيـــــــاء.
📜 الــــجـــــزء الـــــأول.
▪️قال العلامة ابن قدامة المقدسي -رحمه الله- :
"قد عرفت أن الرياء محبط للأعمال، وسبب لمقت الله تعالى، وأنه من المهلكات، ومن هذا حاله، فجدير بالتشمير عن ساق الجد في إزالته.
•وفــي مـــعـــالجـــتـــه مــقـــامـــــان:
-أحدهما: في قلع عروقه وأصوله التي منها انشعابه.
-والثاني: في دفع ما يخطر منه في الحال.
•الــــمــــــقــــام الــــــــأوّل:
- اعلم أن أصل الرياء حب الجاه والمنزلة، وإذا فُصّل رجع إلى ثلاثة أصول.
وهي: حب لذّة الحمد، والفرار من ألم الذّم، والطمع فيما في أيدي الناس.
- ويشهد لذلك ما في "الصحيحين" من حديث أبي موسى -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- فقال:" يارسول الله، أرأيت الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميّة، ويقاتل رياء، فأيّ ذلك في سبيل الله؟"، فقال: «مَنْ قَاتلَ لتَكُونَ كَلِمَة اللَّهِ هِيَ العُليَا، فَهُو فِي سَبِيل اللَّهِ».
- فمعنى قوله: "يقاتل شجاعة" أي: ليذكر ويُحمد، ومعنى قوله "يقاتل حميّة" أي: يأنف أن يُقهر أو يذم، ومعنى: "يقاتل رياء" أي: ليُرى مكانه، وهذا هو لذّة الجاه والمنزلة في القلوب.
•وقد لا يشتهي الإنسان الحمد، ولكنه يحذر من الذّم، كالجبان بين الشّجعان، فإنه يثبت ولا يفر لئلاّ يذم. وقد يُفتي الإنسان بغير علم حذراً من الذم بالجهل.
-فهذه الأمور الثلاثة هي التي تحرّك إلى الرياء".
📚[مختصر منهاج القاصدين (ص:٢٢١-٢٢٢)].
@AlWasiyyah