✨

ما أقل من يعمل لله خالصا
صيد الخاطر ( ٢٤٦ )

- ما أقل من يعمل لله تعالى خالصًا!
لأن أكثر الناس يحبون ظهور عباداتهم، وسفيان الثوري كان يقول: لا أعتد بما ظهر من عملي! وكانوا يسترون أنفسهم
• واليوم ثياب القوم تشهرهم!
وقد كان أيوب السختياني يطول قميصه حتى يقع على قدميه، ويقول: كانت الشهرة في التطويل، واليوم الشهرة في التقصير.

- فاعلم أن ترك النظر إلى الخلق، ومحو الجاه من قلوبهم بالتعمل، وإخلاص القصد، وستر الحال: وهو الذي رفع من رفع
• فقد كان أحمد بن حنبل يمشي حافيًا في وقت، ويحمل نعليه في يديه، ويخرج للقاط، وبشر يمشي حافيًا على الدوام وحده، ومعروف يلتقط النوى.

• - واليوم صارت الرئاسات أكثر من كل حاجة
• وما تتمكن الرئاسات حتى تتمكن من القلب الغفلة
• ورؤية الخلق، ونسيان الحق، فحينئذ تطلب الرئاسة على أهل الدنيا.

- ولقد رأيت من الناس عجبًا، حتى من يتزيا بالعلم: إن رآني أمشي وحدي، أنكر علي، وإن رآني أزور فقيرًا، عظم ذلك، وإن رآني أنبسط بتبسم، نقصت من عينه، فقلت: فوا عجبًا! هذه كانت طريق الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم
• فصارت أحوال الخلق نواميس لإقامة الجاه.
• لا جرم والله سقطتم من عين الحق، فأسقطكم من عين الخلق.

• - فكم ممن يتعب في تربية ناموس، ولا يلتفت إليه، ولا يحظى بمراده، ويفوته المراد الأكبر.

•• فالتفتوا إخواني إلى إصلاح النيات،
• وترك التزين للخلق!
• ولتكن عمدتكم الاستقامة مع الحق
• فبذلك صعد السف وسعدوا.
• وإياكم وما الناس عليه اليوم ؛فإنه بالإضافة إلى يقظة السلف نوم


✨

Comments

Be the first to add a comment