قال أحد السلف: "من استقامت له جمعته، استقام له سائر أسبوعه".
يقول أحد الصالحين: "ما دعوت الله بدعوة بين العصر والمغرب يوم الجمعة، إلا استجاب لي ربي حتى استحييت!".
السلف وعصر يوم الجمعة:
1⃣ كان طاووس بن كيسان إذا صلى العصر يوم الجمعة، استقبل القبلة، ولم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس. (تاريخ واسط).
2⃣ كان المفضل بن فضالة إذا صلى عصر يوم الجمعة، خلا في ناحية المسجد وحده، فلا يزال يدعو حتى تغرب الشمس. (أخبار القضاة).
3⃣ وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر، لم يكلم أحدًا حتى تغرب الشمس - يعني كان منشغل بالدعاء -. (زاد المعاد ١ / ٣٨٢).
فضل الدعاء بإخلاص:
1⃣ أصاب العمى الصلت بن بسطام، فجلس إخوانه يدعون له عصر الجمعة، وقبل الغروب عطس عطسة، فرجع بصره. (تاريخ دمشق).
2⃣ وقال ابن القيم رحمه الله: "وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر، يُعَظِّمُها جميع أهل الملل". (زاد المعاد ١ / ٣٨٤).
فهذا الوقت وقت مبارك يغفل عنه كثير من الشباب وكثير من طلاب العلم ولو سألت نفسك أو فتّشت فيمن حولك من الشباب أو من طلاب العلم لوجدت قصوراً ظاهراً في هذا الجانب !
فلذلك ينبغي لطالب العلم أن يحرص على الدعاء في هذا الوقت، وأن يستغل هذه الفرصة، ويتعرض فيها لنفحات الله؛ رجاء أن يكون من المقبولين في رحمة الله ورضوانه.