🔰الخطوة الأولى لتقويم الرؤية ووجهة النظر هي التفكير

🔻تم تصميم القرآن بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا / من أسباب التوصية بتلاوة القرآن باستمرار هو انتقال رؤية القرآن إلينا

🔻سينتقل نمط رؤية الله إلينا عند تأثير القرآن علينا

🔻يجب أن نحترس من "المبالغة في التفكير" فما بالك "بالمبالغة في الكلام!"

🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة3)1

🔹لا يشبه القرآن الكريم الكتب العلمية، فهو كتاب "بصيرة" وقد تم تصميمه بحيث يتمكن من تقويم نمط رؤيتنا. فلا يقول القرآن ما هو الجيد وما هو الرديء، بل يبين "مقدار جودة أو رداءة ذلك الأمر الجيد أو الرديء وما هو السبب وراء جودته أو رداءته؟" بتعبير آخر، إن القرآن يأخذ بيدك لتنظر إلى جميع الأمور من الزاوية التي يريدها الله لك.

🔹القرآن ليس بكتاب نتعلّمه ونمتحن به ثم نتركه جانباً! إن إحدى أسباب التوصية "بتلاوة القرآن دائماً" هي انتقال رؤية القرآن إلينا. يروي أحد أفراد حماية الإمام الخميني(ره) أن سماحته كان يقرأ القرآن 12 مرة يومياً. فمن يريد أن تنتقل رؤية القرآن إليه لا بد أن يتلوه بهذا الأسلوب، بينما تكفي قراءة القرآن لمرة واحدة لو كان الهدف هو انتقال المعلومات فقط.

🔹يهزّ القرآن قلب الإنسان. فإن أثّر القرآن في نفوسنا فسينتقل نمط رؤية الله إلينا! الرؤية القرآنية تغيّر زاوية رؤية الإنسان بالنسبة للموت والحياة وتُحْدث تحوّلاً في نفسيته.

🔹كان سماحة الإمام الخميني (ره) يقول: "أمريكا عاجزة عن ارتكاب أي حماقة" وكان يقولها بجدية وصلابة بالغة، لأن سماحته كان قد اكتسب رؤية قرآنية. القرآن يجعل الإنسان عظيماً، لأن الله جلّ وعلا يتكلم في القرآن بمقاييس المجرّات! ولهذا السبب بالذات قد يبتلى بعض طلّاب العلوم الدينية في عملية تبليغ الدين بالمبالغة. وبالطبع لو دقّق المرء سيفهم بأن القرآن لا يستخدم أسلوب المبالغة، بل يتكلم بدقّة بالغة.

🔹العاملون في المجال التبليغي والإعلامي، الذين يروّجون لسلعة معنوية أو دنيوية، يكونون عرضة لانتهاج المبالغة (التهويل أو التهوين). الفنّانون أيضاً قد يصطنعون المبالغة عند تصويرهم لقضية ما، فمثلا يغالون أيما مغالاة في وصف الزواج والحب بين الرجل والمرأة، بينما هو أمر طبيعي.

🔹يتحدث أصحاب الدنيا عادة بمبالغة فائقة حول الدنيا، مع أن حقيقة الدنيا لا تتميّز بجاذبية تُذكر. يجب أن نحترس من المبالغة في التفكير فما بالك بالمبالغة في الكلام! ينبغي أن لا نبالغ في الكلام حتى بالنسبة للدين.

🔹الناظر من بعيد إلينا نحن طلّاب العلوم الدينية وإلى ثقافتنا الدينية سيقول: ما أشد ما تبرّدون الناس تجاه الكثير من القضايا! وجوابنا هو: صحيح، لأننا نريدهم أن يَحمَون ويتلهّفون تجاه القضايا التي تستحق فقط! فلو أنك نبذتَ التلهّفات التافهة والتعلّقات العديمة القيمة لتكسّرت عنك أغلالُك ولاجتاحتك التلهّفات الأصيلة ذات القيمة الحقيقية!

🔹إن الله لا يهوّل الأمور ولا يهوّنها في القرآن ولا يبالغ بها، بل يبيّن المقدار الحقيقي لكل شيء. فيقول مثلاً: «وَالَّذِینَ قُتِلُوا فی سَبِیلِ اللهِ فَلَن یُضِلَّ أَعْمَالَهُم * سَیَهْدیهِمْ وَیُصْلِحُ بالَهُم‏ * ویُدْخِلُهُمُ‏ الْجَنَّة» (محمّد(ص)/4-6). كيف يصنع الله بالذين قُتلوا في سبيله؟ نحن نقول: إن الشهادة أمر عظيم جداً، فلا بد أن الله في مقابل هذا الشيء الفائق العظمة سيقيم لهم الدنيا! لكنه سبحانه يقول "إنه لن يضلّ أعمالهم، وسيصلح أمورهم ويدخلهم الجنة!" يا إلهي، نحن كنا نظنّ أنك ستحتفي بهم حفاوة تفوق ذلك! لكن الله تعالى يبيّن المقدار الحقيقي للجزاء ولا يبالغ في الكلام.


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 9محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1101

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

4 comments

السلام عليكم عندي سؤال من خارج الموضع كم يبلغ عمر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
كلام جميل✨💞
بارك الله بعمركم