• اتّصلت بي كفيلته بعد ظهر هذا اليوم تستفتي عن أحكام دفنه . فمن هو تركي ؟
سائقٌ هندوسي ، في حائل منذ ١٨ عاماً ، وأسلم قبل ستّ سنوات ، وسمّوه تركي ، وكتم إسلامه عن أهله خوفاً منهم ، بعدما أيس منهم . *فحرص خلال هذه الفترة على بناء مسجد بالهند من رواتبه ، وذهب هناك فافتتحه ، وصلى به جمعتين ، ورجع إلى حائل يوم الجمعة ٢٧ صفر ١٤٤٤هـ فرحاً بافتتاحه للمسجد وصلاته به ، وفرحاً بعودته طامعاً أن يموت هنا بين المسلمين ويدفن في مقابرهم* !!
وفعلاً : حقّق الله له أمنيته
*فتوفي البارحة على فراشه* !! .
تقول كفيلته : بشرني بالأمس بأنه أنهى حفظ جزء عمّ - وقد ارتبط مع مقريء - وبدأ بجزء تبارك ، وتقول : على الرغم من فقره *فإنه لايرى فقيراً إلا تصدّق عليه بما يستطيع*
، وتقول : *إنه قاطع جميع أقاربه هنا من الهندوس لأنهم غير مسلمين ولايرغبون في الإسلام* ! . وأخيراً تقول : *لو رأيت بكاء أهل بيتي اليوم على فراقه رجالاً ونساءً وصغاراً وكأن المتوفَى والدهم - لحسن خلقه وأمانته ومحبّتهم له *. - هكذا الإيمان الحقيقي إذا خالطت بشاشته القلوب ! - فرحمه الله وجميع أموات المسلمين .