..
فيا مولْاي ؛ أنتَ الحَبيبُ وأنتَ الحُبّ يا أمَلي ، مَـن لي سِـواكَ ، ومَن أرجوهُ يا ذُخري " !

يا رَبِّ ..
في مَوِقفِ عرَفه ؛ أعمارٌ هي ثلاثونَ أو أربَعون أو سِتُّون انتظاراً .. فامْنُن عليها بِدَهشةِ الفَضْل !

في نَاحِيةٍ بَعيدة .. تَسيلُ عينُ حاجٍّ وهُوَ يقولُ :
" يا رَبِّ قَد كََبُرتُ فأعْتِقني ..
يا وَيلاهُ ؛ كيفَ قَيَّدْتُ في الهَباء طَريقي " !

فيا لازدحام ِالدّعوات ..
ويا لازدحام الدَّمَعات ؛ تُرَتِّل أسماءَ أصحابِها .. و ( دَمَعاتُ أهل العِشق تَرتِيل ) !

يقومُ عاشِقٌ في عرَفه يَشتهي أن تَقع قَدَمٌ على قَدم .. وهو يقولُ : " قليلَ مِن يَدِ اللهِ كَوْثَر "..
فكيفَ واليومُ هو يومُ الكَثير !

صَدَق الثّورِيُّ إذْ قالَ :
" أخْسَرُ النّاس صَفقةً ؛ مَن ظنَّ أنّ اللهَ لا يَغْفِرُ لِهَؤُلاء " !

تلوحُ خُيوط النّعيم ؛ تَنْسِجُ للحَجيجِ بُردة المَغفرة ..
عَبَقٌ شَهيٌّ يَغمُر المَكان ..
تُظَلّل السّكينة غُربة التّائهين ..
لا قَلَقَ بَعدَ اليوم ولا سَراب ..
يَخِفّ وَجيبُ القُلوب لحظةَ الاقتراب الإلهيّ ، وتُمسُّ الأحلام ؛ فَقد استُجيبَ الدُّعاء !

يَبكي لاجِئٌ يَمَنِيٌّ ؛ يارَبّ مُنّ عَلينا بِزَمنٍ { فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يَعصرُون } ..
فَيَردُّ عَليه صَبِيّ مِن الشّام ؛ يا رَبّ آمِين !

يَمنحُ رِجلٌ مِن القُدسِ مِنديلَ شَهيد ؛ لِسَيّدة مِن العِراق ويقولُ لَها :
لَنْ يَجِفّ زَمنٌ فيهِ عرَفَه ..
لولا دُعاءُ عرَفَه لصارَ العَالَمُ خراْباً !
تَصْفرُّ الشّمس ، وتُصبح عَرَفه ساحةَ عُرسٍ مُبَلَّلة بالنّدى ..
الغُيومُ في أيدِي الحَجيج ..
وفي قُلوبهم مَطَر ..
يَبتَسِمون للسَّماء ..
ثَمَّة ضوءٍ يُعيدُ تَرتِيبهم .. فَقد اكْتَملَ الشَّفَقْ !


🔹د.كِفَاح أَبو هَنّوْد 🔹

Comments

Be the first to add a comment