أنتَ ترتيلةُ البَدء للمعركة.. فانفضُ عنكَ اشتهاءَ المَـعاصـي لا تُقعدك.. لا تَقم في تـِيه بني إسرائيل؛ فأنتَ راية طالَ انتِظارها!
اشَتدّ صوتُ الشيخ وهو يقول: يا أُمـّةً ثكلَت دينها يومَ استباحت شهوةَ الذَنب.. أرثيكِ إذ صَار الرِّبـا مُباحًا، والفتنةُ احتمالاً، والشّك في الله حَـلالاً ... والمحدثات قربات!
أرثيكِ يا أُمـةً.. كُـنتِ أنتِ زمَـن المُستحيل، وكان خَـطوكِ صَداهُ فتحٌ مُبين!
قال الشيخ: أولئكَ مَن تسلّقوا المسافات إلى المَقامات.. أولئك مَن تَوضّؤوا بالغـَيمات؛ وما قبلوا طـِيـن الأرض لَهُـم طَريقـًا!
التَوبـةُ.. عزيمةُ القَلـب للأُمّـة.. التَوبـةُ.. ليست بكاءُ العاجزين بل هي قوةُ الاستعداد في الأمة التَـوبـةُ.. مَسـارُ العَـودة.. ومَـن تهجـّى البدايات؛ أدركَ خارطـة الطَـريق!
يَـا ولَـدي.. تُقاسُ المَسافات في الآخـرةِ بالفَضائل، فَيُـبعثُ الناسُ وبينهم مَسافاتٌ تسمّـى؛ مَقامـات.. فيُقالُ؛ سبقَ فُـلانٌ بِخطوة.. فإذا بها في مَقياسِ الآخرة ممـّا لا تُدركه الأعمـار.. فتب عن تأخرك في المقامات!