من التعبيرات الآسرة في كلام أهل العلم:
(الاستطالة بالحق على الخلق).

تعبير عظيم .. يفيض بمعاني العدل، والتجرد للحق، وتزكية النفس، وتصحيح السلوك.

فالحق لا يبيح التهاون في ارتكاب أدنى باطل، والتزامك بحقٍ لا يسبل على سلوكك الصحة والسلامة.

هي دعوة صريحة لمراجعة النفس، والتفطن لمداخل الهوى، حتى لا يكون الحق سبباً للوقوع في الباطل، ولا ما تحمله من خيرٍ طريقاً للوقوع في الشر، من بوابة الاستطالة عل الخلق.

فالاستطالة على الخلق سلوك مذموم، حتى ولو كان دافعه هو التمسك بالحق، فالتمسك بالحق نعمة تستوجب شكر الله، واللجوء اليه، وترك الاعتماد على النفس، فما كنت لتهتدي لولا أن هداك الله.

استحضار مثل هذا يحيي في النفس معان عظيمة:

١-الرحمة في قلب المؤمن لكل من اخطأ أو ضلّ طريق الحق.
٢- الصدق في دلالتهم إليه.
٣-التواضع للناس.

٤-ويبقى حارساً يقظاً يحمي النفس من مداخل الهوى التي قلّ من يسلم منها، وتصون المسلم من مواقف البغي والفجور والظلم التي قد يرتكبها من حيث لا يشعر.
د. فهد العجلان

Comments

Be the first to add a comment