.


اعلم أَن صدق رجاء المُؤمن لفضل الله - عزوجل - وجُودِه يُوجب حُسن الظَّن بِهِ، وليس حُسن الظَّن به ما يعتقده الْجُهَّال من الرَّجَاء مع الإصرار على الْمعاصِي، وَإِنَّمَا مثَلُهم فِي ذَلِك كَمثَل مَن رجا حصادًا وما زرع، أَو ولدًا وما نكح؛ وَإِنَّمَا الْعَارِف بِاللَّه تعالى يَتُوب ويرجو الْقبُول، ويطيع ويرجو الثَّوَاب.

- عن الحسن البصري قال: «إِن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خَرجُوا من الدنيا وليست لهم حسنة، يقول: إِنِّي لحَسنُ الظَّن بربي، وَكذب، لَو أحسن الظَّن بربه لأحسن الْعَمَل».

📖 ابن الجوزي | كشف المُشكل (٣٢٣/٣)

Comments

Be the first to add a comment