#هل_نحن_مخلصون؟


الحلقة (3)

نستكمل في هذه الحلقة بقية العلامات التى يتصف بها أهل الإخلاص:

5- فمن علامة المُخْلص :
أنه زاهد في الثناء والمدح , لا يحبه ولا يرغب فيه ولا يحرص عليه , فالزهد ليس في متاع الدنيا فقط ,
بل الزهد الأشد هو الزهد في مدح الناس وإطرائهم.
وكم من زاهدٍ في الدنيا , راغبٍ في ثناء الناس ومدحهم . ولا يعلم ما في القلوب إلا علاَّم الغيوب.

6- ومن علامة المخلص:
أنه لا يحب أن يشتهر, ولا يسعى للشهرة , بل يفر منها دائماً , لعلمه أنها ربما أفسدت عليه الإخلاص , فكم من عامل مخلص أفسدته الشهرة , فأصبح يلتمس رضا الناس بسخط الله.

قال أيوب السختياني: والله ما صدق عبد إلا سَرهُ أن لا يُشعر بمكانه.

وكان خالد معدان إذا عظمت حلقتُه وكثرت بالطلاب قام خَوْفَ الشهرة.

7- ومن علامة المخلص:
أنه يحب الإصلاح وانتشار الخير وإقبال الخلق على طاعة الله تعالى , سواء أكان ذلك على يده أم على يد غيره , لأنه يسعى إلى مرضاة الله , وليس إلى تمجيد نفسه وطلب المنزلة لها بين الخلق .

قال الإمام الشافعي رحمه الله : وددتُ أن كل علم أعلمه , يعلمه الناس , أؤجر عليه , ولا يحمدوني.

وهذا هو الإخلاص حقًّا والله لا كما ندعى فاللهم اغفر لنا وارحمنا.

فيا عبد الله !!

اعلم أن ثناء الناس عليك لا يزيد قدرك عند الله، وأن ذمهم لك لا يُنقص من قدرك عنده،
فاحرص على أن يثنى الله عليك فهذا الذى ينفعك، وأن لا يذمَّك فهذه هى القاصمة.

وإياك وحب الشهرة وحب التصدر والزعامة والرياسة، فمن أحب شيئا من ذلك فليعلم أنه ليس أهلًا له
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ».

واحرص أيضًا أن تحب أن ينتفع الناس من أى أحد أراد نفعهم بحق، وإن لم يكن نفعُهم على يديك، فتفرح لهداية شخص على يد غيرك كما تفرح لهدايته على يديك.

جعلنى الله وإياك من أهل الإخلاص بحق ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم بصدق.


ونستكمل إن شاء الله بقية علامات أهل الإخلاص فيما نستقبل من حلقات والله الموفق.

◇

Comments

Be the first to add a comment