🌤 قال الإمام ابن القيم رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
وقد ذكرنا مئتي دليل علىٰ فضل العلم وأهله فى كتاب مفرد ، فيالها من مرتبة ما أعلاها ، ومنقبة ما أجلها وأسناها :
أن يكون المرء فى حياته مشغولاً ببعض أشغاله ، أو في قبره قد صار أشلاءً متمزّقة ، وأوصالاً متفرّقة ، وصحفُ حسناته متزايدة تُملىٰ فيها الحسنات ﻛﻞّ وقت ، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب ، تلك والله المكارم والغنائم ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، وعليه يحسد الحاسدون ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
• - وحقيق بمرتبة هذا شأنها أن تنفق نفائس الأنفاس عليها ، ويسبق السابقون إليها ، وتوفر عليها الأوقات وتتوجه نحوها الطلبات ، فنسأل الله الذي بيده مفاتيح كل خير أن يفتح علينا خزائن رحمته ، ويجعلنا من أهل هذه الصفة بمنه وكرمه وأصحاب هذه المرتبة يدعون عظماء في ملكوت السماء كما قال بعض السلف : من علم وعمل وعلم ، فذلك يدعىٰ عظيمًا فى ملكوت السماء ، وهؤلاء هم العدول حقًا بتعديل رسول الله صلىٰ الله عليه وسلم لهم .