هنالك .. زمن الأفضال لكنّ المُقيّد بالخَطايا ؛ لا يتأتّى له ارتحال .. فَقُـل : "أستغفرُ اللهَ ملءَ الأرضِ مُذْ خُلِقَت ، وضِعفهَا ثمّ ضِعفَ الضِّعفِ والعَددِ" !
يَـا أبنائـي .. هذا زمانُ المَواهب ؛ لمن حازوا مَكنون الفضل ، وأصابوا كنوز العَرش .. وتلك وربّي الغنائم أن تعثر على (هنالك) !
ياأبنائي الشهر آخذَ في النّقص، فزيدوا أنتم في العمل غَـدًا تتفتّح البذور .. فإذا الدعاء إجابة وإذا الحَسنةُ ؛ سُنبلة .. وإذا التّرتيلة في الخُلود ؛ مئذنة .. ويُنادى ؛ إنّ الله لا يُضيّع ما تَحمّل عبده لأجلِه !
ومَن كانت بدايته على الاستقامة ؛ كانت نهايته الكرامة .. ومن كانت بدايته البِدعة ؛ كانت نهايته الغِـوايـة .. فقولوا : الّلهُـمّ دربـاً في معيّتك تبلغنا به مقام الوصل !
قال تلميذ: الّلهُـمّ آميـن .. يَـا الله ؛ وَجِّـه شِـراعنا في غِمار الحياة !
قال التلميذ: والله هذا دعـاءٌ ؛ ما ضَـلّ مِعراجه للسَّـماء !
قال الشيخ: يابني والله لو خرجتْ روحك تشتَدّ وراء أُمنية ؛ ما أدركْـتَها إلا أن يكونَ هو المُعطي .. فافهَم معنى { الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } !
لو شَـاء الله ؛ جعل مِن اليَبس الفتات حُقولا .. حتى يُقـال ؛ عبدٌ نجَـى مِن فَجيعةِ الجَـدْب .. وحتى ترى الحُـزن لمْ يُخلَق أساساً ؛ وتَـنسى مَـن آساكَ و ما اعتـراك .. وترى العاقبةَ على غير ما هي مُنتهية إليه ! قال التلميذ: ما أضْعَفنا في مُعاملة الله !
قال الشيخ:
يابُنـيّ .. " ينسجُ العبد في رَخائه ما يَقيه بَـرد شِـدّته؛ فَمُكَـثِفٌ ومُرقِّق ".. فشُـدّ نسيجك بالقويّ العزيـز .. فما في الزَّمانِ عنِ الخُطوبِ مَحيصُ !