إخوانكم في الشمال السوري يطلبون منكم نجدتهم، كل بما يستطيع. الوضع صعب للغاية. لا تتوفر آليات كافية لانتشال مَن هم تحت الأنقاض أمواتاً كانوا أو أحياء. وكل دقيقة تمر يقل فيها الأمل بانتشال الأحياء. مَن يستطيع العمل على تسيير قوافل إغاثة فليفعل.. مَن يستطيع أن يضغط على الحكومات لفتح باب المعونات فليفعل.. مَن يستطيع أن يواسيهم بكلمة طيبة فليفعل، ولا يقل "وماذا تنفع الكلمات"، فإنهم هم أنفسهم يطلبونها..وإذا قلتَ كلمة بصدق، ممتزجة بحبك لإخوانك وحرصك عليهم ورحمتك بهم فإن الله عز وجل يبارك فيها ويرفع بها معنوياتهم ويصبرهم.. وكلنا يستطيع الدعاء لهم، فأحيوا سُنَّة القنوت للنوازل بعد الركعة الأخيرة من الصلوات وادعوا لهم أن يفرج الله كربهم ويرحم قتلاهم ويخرج مفقوديهم ويشفي مرضاهم ويجبر كسرهم ويؤوي شريدهم ويطعم جائعهم ويكسوهم في هذا البرد وأن يستر عوراتهم ويؤمن روعاتهم ويصبرهم ويرضيهم ويؤنسهم به سبحانه وأن يجزيهم على ما يلقونه خير الجزاء ويجعل لهم من لدنه وليا ويجعل لهم من لدنه نصيراً. ادعوا لهم، فإنك بذلك تقدمون لأنفسكم..(تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة). ولا تفتُروا سريعاً فإنهم واللهِ في كرب، وهذا ابتلاء لنا جميعاً لينجحَ كل في اختباره ويُرِيَ الله من نفسه العبوديات التي تنبغي منه. د. اياد قنيبي