شبهات :
الذين قالوا: (إن الله لا يُحِب ولكنه يُحَب)
فقالوا: (إن محبة الإنسان لربه لا تُنكر ولا يمكن لأحد أن ينكرها؛ لأنها أمر فطري غريزي، لكن محبة الله للعبد هي المُنكرة؛ لأن المحبة فيها رخاوة، وفيها شيء من الليونة، والرب عز وجل منزه عن ذلك، فالله لا يحب، ولكن كلما أتى آية أو حديث يثبت أن الله يحب فالمراد به الإثابة أو إرادة الثواب).

 وهؤلاء هم الأشاعرة
وقولهم باطل؛ لأننا نقول:
□أن الله أثبت في القرآن، وكذلك السنة أثبتت بأن الله تعالى يُحِب، ومعلوم أنه لا قياس ولا نظر مع وجود النص.        -
□محبة الله للعبد أثرها ظاهر يجد الإنسان أن الله يشرح صدره للإسلام، وينور قلبه ويحب العبد الطاعة، وهذا يدل على محبة الله له وأنه عز وجل اعتنى به.

 >>> فالصواب إذًا أن المحبة ثابتة من الجانبين، ثابتة من الله للعبد، ومن العبد لله.

 فما هو السبب الوحيد لكون الله يحبك؟
الجواب:
اتباع الرسول ﷺ، }قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِی{، وبهذا نعرف أن كل من ابتدع في شريعة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام شيئًا من العبادات فإن محبته لله وللرسول ﷺ ناقصة وضعيفة، ونقصها وضعفها بحسب ما ابتدع من البدعة
عكس الذين يقولون:
إننا نفعل ذلك محبة للرسول ﷺ
نقول:
إذا كنتم صادقين فاتبعوا الرسول ﷺ، أما أن تبتدعوا في دينه فهذا من أكبر الطعن فيه وفي كتاب الله، البدعة في الدين طعن في الرسول ﷺ وطعن في كتاب الله.

□أما كونها طعن في كتاب الله:
فلأن الله قال: }ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ{،
والبدعة يراها مبتدعها دينًا!! وهي لم توجد في القرآن ولا في السنة، إذًا الآية غير صادقة!! ما كمل الدين، لم يكمل إلا بهذه البدعة على زعمهم!!.


•••أما كونها طعن في الرسول ﷺ:
فنقول: إما أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام عالمًا بهذه الشريعة أو جاهلًا، لأنه لم يعمل بها قطعًا،
فإما أن يكون عالمًا بأنها مشروعة وإما أن يكون جاهلًا، ولا بد،
فإن قلتم: انه جاهل فقد وصمتموه بالجهل،
وإن قلتم: إنه عالم فقد وصمتموه بالخيانة؛
لأنه لم يبينها للناس لا بقوله ولا بفعله ولا بإقراره، فمسائل البدع عظيمة ليست هينة، حتى وإن كانت البدعة في ذاتها هينة فأثرها عظيم،
سأل الله العافية.


 >>> ولهذا تجد هؤلاء المبتدعين من أبعد الناس عن اتباع الرسول ﷺ، تجدهم يجتهدون جهدهم في هذه البدعة لكنهم مفرطون كثيرًا في أمور مشروعة أهم منها، وتأمل أحوالهم تجد أنه ربما يخرج من هذا المولد إلى القبر يدعوه ويعبده، أليس كذلك؟!
وربما لا يصل إلى هذه الحال لكنه عنده فتور في الطاعات، نوافله قليلة، صومه قليل، صدقته قليلة، كثير النظر المحرم إلى النساء والمردان وغير ذلك، أليس هكذا؟!
هذا هو الواقع
إذًا كيف تقول:
إنك ابتدعت هذا محبة لله ورسوله ﷺ؟!

دورة عقيدة أهل السنة والجماعة
للشيخ العثيميين رحمه الله

◇

Comments

Be the first to add a comment