محتاجك جنبي: أخوك وصاحبك أوقات كثيرة يحتاجك جنبه تقول له: إني أنا أخوك لكن أكثر وقت يحتاج فيه إليك بشدة: حينما يترك الاستقامة، ويعيش حياة الضياع، أو حينما تزل قدمُه في فاحشة أو نحو ذلك.. حتى لو لم يطلب منك أن تكون بجانبه في هذا الوقت= فهذا واللهِ أحقُّ موقف تُسانده فيه #وكثيرِ من الناس يكون شهْمًا وجدع مع أخيه في زنقة المال، أو الخناقات، أو الزواج، أو غير ذلك=فإذا علِم أنه وقع في ذنب، أو كبيرة تركَه بل قطع علاقته به! واللهُ في عَون العبد ما كان في عون أخيه، ومن فرّج عن مؤمن كُربة من كُرب الدنيا فرّج الله عنه من كُرب يوم القيامة =فأعظمُ كُربة كُربةُ الدين، وأشرف عونٍ هو على الدين، والعودة للاستقامة والتوبة ((وخُلق الإنسانُ ضعيفا))، والفتنُ كثيرة ومتنوعة وقريبةٌ واللهُ تبارك وتعالى يقبل التوبة عن عباده وما مِنا إلا وهو مُعرٌّضٌ لذلك ليس تبريرا أبدا، ولا تقليلا من أمر الذنوب، ولكنه تنبيه على حق المؤمن على أخيه :أنْ يُحب له ما يُحب لنفسه فانظرْ:ماذا تُحب لنفسك إذا صدر منك ذلك، كيف تُحب أن يكون ردُّ فعل إخوانك معك=فافعلْه لأخيك **** ليس الكلام عن شخص فاسد فاجر معروف بذلك يفعله غيرَ مُكتَرِثٍ به بل المرادُ: أخوك أو صاحبك الذي تعلم عنه خيرا، وتراه يُجاهد نفسه، ولا يرضى بحاله فكُن معه يكنِ اللهُ معكما اليومَ أنت قويٌ وأخوك ضعيف فلعلّك غدا تكون ضعيفا تحتاج أخاك القوي (وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ) أما النصيحةُ لكل مَن ذلّ وظلم نفسه ولو فعل أكبر الكبائر قال الله تعالى ﴿وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾ ستجدُ ربَّك غفورا رحيما فلا يحول بينك وبينه أحدٌ ولا تنتظر أحدَهم يأخذك إلى ربّك ونعوذ بالله من فتنة المحيا وفتنة الممات ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا