الصراع بين تيّار العفّة وتيّار الفاخشة قديم ،

يقول الله تعالى :( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ

الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ

عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ

وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ

أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ).

وأدوات الصراع كثيرة، ومنها : الإعلام،والكتب، والأصحاب، والأفلام، والفكر، والمال، والجاه، والجيوش، وغيرها..

وفي الغالب، فإنّ تيار الفحشاء والمنكر يملك من الأدوات الأرضيّة والماديّة ما لا يملكه تيار العفّة والإيمان . يقول الله تعالى : ( إنّه يراكم

هو وقبيله من حيث لا ترونهم) ، ويقول الله

تعالى :( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ

كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا

آلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ)، ويقول الله

تعالى :( أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ

كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ

قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا

وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ

لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .

وفي المقابل، فإنّ تيّار العفّة والإيمان يملك ما لا يملكه تيّار الفحشاء والمنكر ، فهو يملك :

⁃ رصيد الفطرة : يقول الله تعالى :( فَأَقِمْ

وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ

النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ

الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .


⁃ وتأييد الله جلّ جلاله : يقول الله تعالى :( إِن

يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ) .


فإذا انحرف تيّار العفّة والإيمان وانحرف عن مساره الصحيح خسر معركته أمام عدوّه؛ لأنّه أقلّ منه في الأدوات الماديّة عددًا وعدّة .

وتيّار العفة والإيمان ستبقى له الغلبة والمنعة بعبادته لله تعالى، وبصلاته، وقيامه، ودعائه، وخضوعه، وركوعه، وسجوده ..، فإذا فقد هذه المقوّمات خسر معركته وأضاع القوّة التي كان يملكها من بين يديه .

#د_إيمان_العسيري

Comments

Be the first to add a comment