✨《وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ ..》✨

#تفسير : (من هم آل زياد؟)

يمكن أت تكون هذه الجملة الدعائية معطوفة على ما سبقها من اللعائن، وعلى هذا الوجه تكون الجملة المتضمّنة للبراءة والاستسلام والمتابعة معترضة بين العاطف والمعطوف عليه، والنكتة المتصوّرة في وجه إقحام هذه الجملة بينهما أنّ الزائر وهو يمارس لعن الأعداء يتذكّر أعمالهم الشنيعة وآثارهم الفظيعة، فتقلّبهم الأيّام الخوالي فيهيج وجده الكامن وشوقه الساكن فيفقد السيطرة على نفسه وهو يستعرض جرائم القوم ومنكراتهم فيُظهر البرائة منهم دونما اختيار منه، وتدركه النفرة منهم ومن أتباعهم وأشياعهم
👈🏻 من هنا يخاطب الإمام المظلوم لفرط حبّه وخلوص إرادته فيحمله ذلك على عرض مسالمته الكاملة ومتابعته الشاملة مع صفاء الباطن وخلوص النيّة بين يدي ساحة الإمام المقدّسة وسدّته الرفيعة، ومن ثم يأخذ بلعنهم واحداً واحداً، ويعطفهم على الأوائل لكي يشفي غيظه ويريح حنقه ويبرأ من لواعج صدره من ذكرهم بالتفصيل والأسماء

❓من هم زياد وآله؟

إنّ زياد المنصوص عليه باللعن هو والد عبيد الله لعنهما الله، وهو معروف بزياد بن أبيه وزياد بن اُمّه وزياد بن عبيد وزياد بن سميّة، واشتهر بعد أن استلحقه معاوية بابن أبي سفيان، وكانت سمية أمه من النساء الزانيات في الجاهليّة، وولدته عام أوّل من الهجرة على فراش عبيد الله..
ولمّا استُخلف أمير المؤمنين عليه السلام، كان زياد معروفاً بالنزاهة وأثنى على أمير المؤمنين عليه‌ السلام ثناءاً بليغاً فأرسل إليه أمير المؤمنين عليه السلام رسالةً يحذّره من مكر معاوية ويأمره بالثبات على عهده، إلى أن استشهد أمير المؤمنين وانقضت أيّامه عند ذلك فتح معاوية أحابيله عليه، واستعان عليه بخبث فطرته ودناءة مولده فانطلّت الحيلة على زياد واستلحقه معاوية وصيّره أخاه واعترف زياد حبّاً في الدنيا وميلاً إلى جاهها بخباثة مولده ورضي باُخوّة معاوية وأبوة أبي سفيان..

وابن زياد لعنهما الله هو الذي قتل شيعة أمير المؤمنين في البصرة والكوفة وسمل أعينهم وقطّع أيديهم وأرجلهم ، وأدخل حديدة محميّة في عيونهم..

أمّا زياد فقد أراد أن يعرض أهل الكوفة أجمعين على البرائة من الإمام عليّ عليه‌ السلام ولعنه، وأن يقتل كلّ من امتنع من ذلك، ويخرّب منزله، فضربه الله ذلك اليوم بالطاعون فمات لا رحمه الله بعد ثلاثة أيّام وذلك في خلافة معاوية..

👈🏻 في لعن آل زياد يدخل زياد قطعاً، فإنّ لعن آل زياد لانتسابهم إليه ورضاهم بفعله وفعل عبيد الله، فيكون زياد داخلاً في اللعن بطريق لشمول لفظ « الآل » له..
وأولاد زياد وآله كما ذُكر هم : عبد الرحمان والمغيرة وأبو سفيان ، وعبيد الله وعبد الله ، واُمّهما مرجانة، وسلم وعثمان وعبّاد وربيع وأبو عبيدة ويزيد وعنبسة واُمّ معاوية وعمر وغصن وعتبة وأبان وجعفر وسعيد وإبراهيم ، وهؤلاء واحد وعشرون ما بين ذكر واُنثى لعنهم الله جميعاً، آمين .

#شرح_زيارة_عاشوراء

Comments

Be the first to add a comment