🔰العنصر الاستراتيجي في كل عملية إيصال فكرة هو "الرؤية"

🔻يتوقف جزء من لذة إدراك الحقائق على زاوية رؤيتنا

🔻النظرة المميّزة للأحداث والظواهر هي لبّ الفن لدى الفنّان

🔻الله جلّ وعلا في القرآن ينقل نمط رؤيته إلينا / تعالوا ننظر إلى العالم من زاوية رؤية الله!

🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة2)1

🔹لا قيمة للمعرفة دون زاوية رؤية صائبة. حتى القرآن الكريم هو «بَصائِرُ لِلنَّاسِ» فهو يحدّد وجهة النظر الصائبة. وإن جزءاً من لذة الإنسان الناجمة عن إدراك الحقائق يتوقف على زاويته في الرؤية، فنوعية نظرتنا الى الفرح والترح في الحياة والنعم والنقم وأمثالها تتوقف على زاوية رؤيتنا. وإن صحة زاوية الرؤية أمر هام للغاية، لأن هذه الرؤية تترسخ في الذات بمرور الزمن ونعتاد عليها الى درجة ربما نعجز عن تغييرها فيما بعد.

🔹كل من الرواية أو الشعر أو الفلم يعرفّك بالزاوية التي ينظر منها. فلا يكفي أن نطّلع على موضوع ذلك الفلم أو الشعر أو تلك الرواية، بل لا بد من معرفة المؤلف أو الناظم أو المنتج وزاوية رؤيته. فالجزء الأول والأعظم من فن أي فنان يكمن في "نمط رؤيته" المميّزة.

🔹الزاوية التي ينظر الفنّانون من خلالها إلى الأمور هي على قدر عال من الأهمية، فمن هنا يتكون الجمال. فأن يستطيع الفنان أن يعكس رؤيته الى الآخرين أو لا فهذا أمر ثانوي.

🔹التقنية والمضمون والعديد من الفاهيم الأخرى ليست حاسمة في تقديم الفن، بل إن "الرؤية المميّزة للأحداث والظواهر" هي التي تعتبر "لُبّ الفن". فالعامل الذي يعطي للفنان قوة في إيصال رؤيته للآخرين هو رؤيته بعينها، فالرؤية الرائعة المميّزة من زاوية خاصة بإمكانها خلق قدرة عالية على التعبير عن ذلك الموضوع وإيصاله إلى الآخرين. وأحياناً هذه الرؤية نفسها تجعل المرء فناناً!

🔹الشيء الرائع جداً الذي يحدث في القرآن هو أن الله سبحانه يفاتحنا بنمط رؤيته للقضايا المختلفة لكن للأسف يبدو أن هذا الموضوع عديم الأهمية بالنسبة للكثير منا! عادة ما تكون المقابلة مع ممثل معروف أو محبوب من أكثر برامج التلفاز جاذبية، ويودّ الكثير من الناس معرفة وجهة نظره تجاه القضايا المختلفة عبر هذه المقابلة. حسنٌ، لمَ يا ترى يرغبون في معرفة وجهة نظره؟ الجواب هو أنهم استأنسوا به في مواقف ما، هذا كل ما في الأمر! فيقولون له: تحدث بما عندك دونما حرج، فيجلس أمام الكاميرا ويقول مثلاً: "أنا لا أحب مرق اللحم..."

🔹إننا نجلس لنشاهد من أي زاوية ينظر المشاهير كالممثّلين وغيرهم، لكننا لا نهتم بالله تعالى إذ يُصرّ في القرآن الكريم على أن يبيّن لنا وجهة نظره! تعالوا كبشر وكباحثين وانظروا لمرّة واحدة وبدافع حب الإستطلاع كيف تكون رؤية الله تجاه الظواهر؟

🔹انظروا الى رؤى الله في القرآن. يبدأ تعالى في القرآن بالإفصاح عن رؤيته، فيعبّر، على سبيل المثال، عن بعض أصحاب العلم والثقافة الذين لا ينتفعون بعلمهم بالقول: «کَمَثَلِ الْحِمَارِ یَحْمِلُ أَسْفَاراً» (الجمعة/5)؛ أي: إنهم أشبه بحمارٍ حَمَّلوه كُتُباً.



👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 8محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1076

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

Comments

Be the first to add a comment