ㅤ
« يُخفِي الإنسَانُ الطَّاعَةَ فَتَظهَرُ عَلَيهِ ، ويَتَحدَّثُ النَّاسُ بهَا وبأكثَرِ مِنهَا ؛ حَتَّى إنَّهُم لا يَعرِفُونَ لهُ ذَنبًا ولا يَذكُرُونَهُ إلا بالمَحَاسِنِ ؛

لِيُعلَمَ أنَّ هُنَالِكَ رَبًّا لَا يُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ ،

وإنَّ قُلُوبَ النَّاسِ لَتَعرِفَ حَالَ الشَّخصِ وتَحِبَّهُ ، أو تَأبَاهُ ، وتَذِمَّهُ ، أو تَمدَحَهُ = وِفقَ مَا يَتَحَقَّقُ بَينَهُ و بَينَ اللهِ تَعَالَى فَإنَّهُ يَكفِيهِ كُلَّ هَمٍّ ، ويَدفَعُ عَنهُ كُلَّ شَرٍّ.

ومَا أصلَّحَ عَبدٌ مَا بَينَهُ وبَينَ الخَلقِ دُونَ أن يَنظُرَ إلَى الحَقِّ إلا انعَكَسَ مَقصُودُهُ وعَادَ حَامِدُهُ ذَامًّا ».

ابنُ الجَوزِي - رَحِمَهُ اللَّـهُ -.
[ صَيدُ الخَاطِرِ || ١٠٩ ]

Comments

Be the first to add a comment