الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٣ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*تَابِع العَدَدَ الأَخِير مِنْ: فَضْل العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ:*
*سَابِعًا: أَنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ وَمَعْرِفَةَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ تِجَارَةٌ رَابِحَةٌ.*
*وَمِنْ أَربَاحِهَا: سُكُونُ النَّفْسِ، وَطُمَأْنِينَةُ القَلْبِ، وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ، وَسُكْنَى الفِردَوسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالنَّظَرُ إلىٰ وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ، وَالفَوْزُ بِرِضَاهُ، وَالنَّجَاةُ مِنْ سَخَطِهِ وَعَذَابِهِ.*
وَالقَلْبُ إِذَا اطْمَأَنَّ بِأَنَّ اللهَ وَحْدَهُ رَبُّهُ وَإِلَـٰهُـهُ وَمَعبُودُهُ وَمَلِيكُهُ وَأَنَّ مَرجِعَهُ إليهِ؛ حَسُنَ إِقْبَالُهُ عليهِ، وَجَدَّ وَاجْتَهَدَ فِي نَيْلِ مَحَابِّهِ وَالرَّغْبَاءِ إليهِ وَالعَمَلِ بِمَا يُرضِيهِ.
*ثَامِنًا: أَنَّ العِلْمَ بأسماءِ اللهِ وصفاتِهِ، هُوَ الوَاقِي مِنَ الزَّلَلِ وَالمَقِيلُ مِنَ العَثَرَاتِ، وَالفَاتِحُ لِبَابِ الأَمَلِ، والمُعِينُ على الصَّبْرِ، والمُبْعِدُ عن الخُمُولِ والكَسَلِ، والمُرَغِّبُِ في الطَّاعَاتِ والقُرَبِ، والمُرَهِّبُّ مِنَ المَعَاصِي والذُّنُوبِ، والسّلْوَانُ في المَصَائِبِ والآلَامِ، والحِرزُ الحَامِي من الشَّيْطَانِ، والجَالِبُ لِلْمَحَبَّةِ والتَّوَادِّ، والدَّافِعُ لِلسَّخَاءِ والبَذْلِ والإِحْسَانِ، إلىٰ غيرِ ذلكَ مِنَ الثِّمَارِ والآثَـارِ.*
*فَهَذِهِ جُمْلَةٌ مِنَ الأَسْبَابِ العَظِيمَةِ، الدَّالَّةِ علىٰ فَضْلِ العِلْمِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَشِدَّةِ حَاجَةِ العِبَادِ إِلَيْهِ، بَلْ لَيْسَ هُنَاكَ حَاجَةٌ أَعظَمُ مِنْ حَاجَةِ العِبَادِ إلىٰ مَعْرِفَةِ رَبِّهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَمَلِيكِهِمْ وَمُدَبِّرِ شُؤُونِهِمْ، ومُقَدِّرِ أَرزَاقِهِمْ، الَّـذِي لَا غِنَىٰ لَهُمْ عنهُ طَرفَةَ عَيْنٍ، ولا صَلَاحَ لَهُمْ وَلَا زَكَاءَ إِلَّا بِمَعرِفَتِهِ وَعِبَادَتِهِ والإِيمَانِ بِهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ، وَلِهَذَا فَإِنَّ حَظَّ العبدِ من الصَّلَاح واستِحقَاقه من المَدْحِ والثَّنَاءِ، إِنَّمَا يَكُونُ بحسبِ مَعرِفَتِهِ بِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ، وَعَمَلِهِ بِمَا يُرضِيهِ وَيُقَرِّب إليهِ مِنْ سَدِيدِ الأَقوَالِ وَصَالِحِ الأَعمَالِ.*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٦ - ٢٧ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment