تفقَّد أخماسك !!

خمس ساعات بل أكثر ربما تذهب في النوم!

خمس دقائق بل خمسون ربما نضيعها في مكالمات الهاتف!

خمس وخمس وخمس إلى أخماس كثيرة ربما نضيعها في التنقل بين برامج التواصل!

ثم خمس أخرى يتبعها خمس وأخماس تضيع في المولات والتسوق!

ثم أخماس كثبرة كثيرة تضيع في المطبخ وإعداد صنوف الطعام ثم الجلوس لتناوله،
ثم نجلس بعدها متحيرين خمس ساعات أخرى وليس دقائق لنفكر  متحيرين نشتهي ماذا سنأكل الوجبة القادمة؟!!

ثم خمسٌ يتبعها خمس ..

ويمر العمر دون أن نشعر بأخماسنا كيف مرَّت؟!

حتى نبلغ الخمسين (نصف قرن) ،،

فهلَّا تفقَّدنا أخماسنا ؟!!

وتمر الخمس تلو الخمس وكأن أعمارنا سُرِقت من بين أيدينا ولم نتحسر على أخماسنا كيف سُرقت ؟!

وقد نقل في الأثر أنه ما من شيء يتحسَّر عليه أهل الجنة أكثر من حسرتهم على ساعةٍ مرَّت عليهم في الدنيا لم يذكروا الله فيها !

ولات حين مندم !

فالله الله في أخماسكم !

ثم يبعث المرء ويُسأل عن خمس ؛

وهذه حسرة أخرى !!

فقد روى الترمذي بسند صحيح عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ،
وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ )).

وقفة تحتاج إلى تأمل !

.

Comments

Be the first to add a comment