يمدح الله تعالى نبيه إسماعيل عليه السلام بقوله ﴿وَكانَ يَأمُرُ أَهلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥].
يقول النحاة: صيغة (كان يفعل) تفيد الدوام والاستمرار، بمعنى: أنه كان عليه السلام يأمر أهله باستمرار بالصلاة والزكاة ولم يقف عند مجرد الأمر الأول وإنما المتابعة المستمرة في شأن الأمر بالعبادة والتذكير بها والحث عليها.
وأما لفظ (أهله) فيفيد البدء بالمقربين ؛ أي أن إسماعيل عليه السلام كان يبدأ بأهله.
هذا في كتاب الله ولكن دعونا نرى قليلا حولنا ..
*سنجد طائفة من الناس يعتنون بأهلهم في الجوانب المتعلقة بالعلوم الدنيوية والأعمال الحياتية يهتمّون بأمر تطوير الذات وتعليم اللغات واكتساب المهارات و.. لكن إذا بحثنا عمن يأمر أهله بالصلاة والزكاة بصفة مستمرة سنجد الأعداد تتراجع حيث انشغلوا بدرجات الدنيا وأعمالها وقصرت أعينهم عن الآخرة والسعي لها.
*سنجد من عنايته واهتمامه بالناس أكثر من اهتمامه بأهل بيته، من تكون عنايته بالأبعدين خير من عنايته بالمقربين في شأن التودد - نعني- والقرب والمناصحة والاهتمام، في حين يغفل عمن هو في حدود مكانه وبين ناظريه من أهله.
نحتاج إلى مراجعة لنرى مكاننا من ذلك كله ولعلنا بحاجة لإعادة ترتيب الأولويات.